تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
واما ان كان المراد منه هو التلبية ورفع الصوت فلا يدل عليه ولكن الظاهر هو الأول لما سوى بين التسمية والإظهار وبين الإضمار وعدم التسمية كما فيما تقدم من الروايتين واما ما في الذيل فهو لبيان ان ما قاله لأصحابه انما هو للتقية مثلا إذا المعتبر عند العامة هو التلبية بالحج لا الجمع بينه وبين العمرة فيها هذا ولاحتمال ان يكون المراد هو الثاني وجه أيضا إذ المراد من التسوية بينهما هو جواز الاكتفاء بقوله لبيك بلا زيادة في شيء أصلا فح يكون الإهلال بمعنى رفع الصوت والتخيير انما هو بين الاكتفاء بمجرد قوله لبيك وبين زيادة الحج أو العمرة أو الجمع . واما ما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل لبى بحجة وعمرة وليس يريد الحج قال : ليس بشيء ولا ينبغي له ان يفعل ( 1 ) فلعل مراده هو عدم لزوم شيء على من يقصد الحج ولم ينوه وان لبى لعدم ترتب الأثر على مجرد التلبية لكونه ليس بشيء لعدم إتيان ما هو اللازم في تحقق الإحرام من نية الحج وقصده . واما ما رواه منصور بن حازم وغيره قالوا : أمرنا أبو عبد اللَّه ( ع ) ان نلبي ولا نسمي شيئا وقال ( ع ) : أصحاب الإضمار أحب إلى ( 2 ) فمعناه الاكتفاء بمجرد التلبية بلا تسمية الحج أو العمرة أو الجمع وإضمار شيء من هذه الأمور في القلب واما وجه الأمر بعدم التسمية فلعله لنكات راعاها في التقية ولا ريب في تحقق قصد العمل في الجملة إذ الأمر بالتلبية انما هو للحاج أو المعتمر لا من لا يريد ان يأتي بشيء وقريب منه ما رواه إسحاق بن عمار انه سأل أبا الحسن موسى ( ع ) قال أصحاب الإضمار أحب إلى قلب ولا تسم شيئا ( 3 ) .
والمراد من لفظة أصحاب الإضمار هم الذين يضمرون الحج أو العمرة أو العمرة إلى الحج ونحو ذلك في القلب ولا يأتون بشيء منها لفظا ويكتفون بعد قصده
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 17 - الحديث - 4 ( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 17 - الحديث - 5 ( 3 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 17 - الحديث - 6