عليه شيء أصلا .
* المحقق الداماد :
* ( قال ره : الثالثة لو نسي الإحرام ولم يذكر حتى أكمل مناسكه قيل يقضى ان كان واجبا وقيل يجزيه وهو المروي : ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان تنقيح البحث فيه يحتاج إلى التنبه بأمر والتبصرة بأمر آخر
أما التنبه
فهو ان المقام غير مندرج تحت روايات المسئلة الثانية الواردة في ترك الإحرام نسيانا أو جهلا أو نحو ذلك مع ارتفاع العذر في أثناء أعمال الحج فحكم هناك بالعود إلى الميقات والإحرام منه أولا ثم الإحرام من أدنى الحل عند عدم العود اليه ثانيا ومن مكة أو موضع زوال العذر ثالثا على الترتب بينها واما المقام فهو ان ترك الإحرام فيه أيضا ولكنه لم يتبدل النسيان أو الجهل بالذكر أو العلم الا بعد إكمال المناسك كلها فح يمكن التفكيك بين المقامين بجواز الاكتفاء بالإحرام في غير الميقات هناك دونه ولا تعرض له في شيء من روايات ذلك المقام .
وأما التبصرة
فهو ان نسيان الإحرام أو جهله يدور مدار كون الإحرام ما ذا فيلزم ان يكون هو بما هو إحرام منسيا بنفسه ومجهولا بذاته ولكنه يتصور على قسمين أحدهما ان يكون شيئا ساذجا بسيطا وهو مجرد نية التروك والعزم عليها بلا دخالة لشيء من التلبية أو لبس الثوبين في ذاته وحقيقته وأن يكون لذلك تأثير في فعلية حرمة تلك المتروكات ولزوم تركها فهو على هذا الفرض أمر بسيط وثانيهما ان يكون مركبا من توطين النفس على تلك التروك ومن التلبية بأن تكون التلبية جزء له واقعا لا في مرحلة فعلية الأثر فقط أو مركبا منهما ومن لبس الثوبين أيضا فالتفاوت ح بين بساطته وتركبه واضح إذ على الأول يدور امره بين الوجود والعدم وانعدامه بتمامه اما بالنسيان لذاته أو الجهل بحقيقته البسيطة واما على الثاني فيدور امره بين وجوده بتمام اجزائه وعدمه كذلك ووجود بعضها وانعدام بعضها الأخر فله شق ثالث لا يتصور في البسيط نعم لا تفاوت بين الأخيرين من كونه مركبا من أمرين النية والتلبية أو أمور ثلاثة وهي هما مع لبس الثوبين لتصور الشق الثالث في كلا القسمين .