تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

الجهة الثانية : في بيان الإشكال في حرمة مجرد البناء القلبي

وما يرد على الشيخ قدس سره . ثم إنه على تسليم إمكان عقد القلب على مقطوع الخلاف أو مشكوكه لا دليل على حرمة هذا البناء المحض الخالي عن العمل شرعا - واما القبح عقلا فكلام سنشير إليه - إذ لم يرد من الشرع ما يدل على وجوب الالتزام بجميع الأحكام وحرمة المخالفة فيه ولم يدل العقل عليه أيضا حتى يكون ما لو ورد عن الشرع كان تقريرا لا تأسيسا . واما الدليل الشرعي فليتنبه ان التشريع غير البدعة وهي عبارة عن جعل سنة مخالفة لسنن الشرع وتصيرها دارجة بين الناس كما عن الثاني في تحريم المتعة وتبديل حي على خير العمل إلى الصلاة خير من النوم فعليه لو ورد ما يدل على حرمتها لا يمكن الاستدلال به على حرمته للتغاير بينهما جدا إذ المبحوث عنه فيه هو بيان حكم مجرد البناء القلبي والاعتقاد بالخلاف من دون ان يطلع عليه غيره سيما فيما لو كان من قصده العود إلى الحالة الأولى من التشريع والانصراف عنه اى عن التشريع فلا تغفل . وبالجملة قد استدل الشيخ ره في الفرائد بقوله تعالى * ( الله أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى الله تَفْتَرُونَ ) * حيث إن التشريع افتراء لمكان عدم الإذن وفيه ان الفرية كذب وهو عمل خارجي فيكون من البدع العملية الخارجة عن البحث سيما بملاحظة شأن النزول من إشاعة أهل الكتاب خلاف الحق وإسناده إلى اللَّه إخفاء لآثار النبوة وترويجا للباطل فليس ذلك مما نحن فيه . ومن هنا ينقدح ما في الاستدلال بتربيع القضاة بان ثلاثة منهم في النار والواحد منهم في الجنة أما الثلاثة فرجل قضى بالجور وهو يعلم ورجل قضى بالجور وهو لا يعلم ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم واما الواحد فرجل قضى بالحق وهو يعلم . و