تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
بالذكر أو الجهل بالعلم فعند تمامية أعمال العمرة أحل بالتقصير ثم أهل بالحج ولم يترتب على الجمع بينهما في النية شيء خارجا . والثاني ما لو رتب الأثر عليه خارجا بان ادخل الحج في العمرة قبل الإحلال منها بالتقصير والكلام أيضا قد يكون في حج التمتع وقد يكون في الآخرين .

المقام الأول : فيما لم يترتب على الجمع في النية شيء خارجا .

والظاهر أن الحكم هو الصحة في الجملة إذا جمع بين الحج والعمرة في النية فقط من دون ترتيب اثر عليه خارجا إلا في العامد على بعض الفروض . وتفصيله بأنه إما يكون جاهلا قاصرا معذورا أو مقصرا غير معذور أو عامدا فعلى الأول لا وجه لحرمة فعله الخارجي فضلا عن بطلانه لانتفاء تلك الجهات الثلاث الموجبة للحرمة هنا اما التشريع فواضح إذ هو فيما يعلم بالخلاف أو الشك واما الاعتقاد البسيط بأمر ما جهلا بأنه ليس من الشرع فليس بتشريع بديهة واما البدعة فحيث انه لم يرتب على نيته عملا في الخارج حتى يستن به غيره فلا بدعة واما القربة فمن جهة عدم علمه بأنه ليس مقربا وانه ليس من الشرع فيتمشى قصدها منه ضرورة وبالجملة قصد القربة متحقق مع انتفاء الحرمة رأسا . وعلى الثاني فلا إشكال في تمشي قصد القربة منه واما البدعة فحيث لا يترتب على مجرد النية بالجمع شيء خارجا فلا بدعة ولا يتوهم ان القول في التلبية بما يدل على الجمع من نحو « اللهم لبيك بحجة وعمرة » جرى عملي في الخارج لعدم دلالته على الجمع بنحو عدم تخلل الإحلال إذ لا يذكر ذلك في التلبية فليس من باب العمل الخارجي واما التشريع فهو على تسليم تحققه وحرمته لعدم العذر لا يسرى إلى العمل حتى يحرم ولا يقرب لكونه محرما . فانقدح ان الحكم هو الصحة في الجاهل بقسميه فلو تبدل الجهل علما لا يحتاج إلى تجديد العمرة أيضا بل يكتفى بها ويأتي بالحج فقط كما سيأتي في المقام الثاني ( 1 ) والحكم بالصحة بناء على الداعي واضح واما
هامش
( 1 ) قد تقدم الفرق بين الداعوية والتقيد في مبحث الصوم وغيره والسر في اختيار الصحة على التقييد أيضا هو كفاية انضمام حسن الفعل إلى حسن الفاعل إذ هو بصدد الإطاعة والفعل عبادة على الفرض فيتم أركان العبادة ظاهرا .