تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وهي حسنة الحلبي أو صحيحته قال سئلته عن رجل اتى المسجد الحرام وقد أزمع بالحج أيطوف بالبيت قال : نعم ما لم يحرم ( 1 ) بلا معارض .

واما تقديم الطواف الواجب للمفرد والقارن

فظاهر عبائر الأصحاب كالروايات هو جواز تقديمه مع السعي على الوقوف واما جواز تقديمه فقط فلم يتعرضوا له . نعم قد وقع السؤال في بعض الروايات عن تقديم الطواف ولكن المحتمل هناك كما في الجواهر إرادة التعجيل قبل انقضاء أيام التشريق لا التقديم على الوقوفين وان يمكن دفع هذا الاحتمال برواية زرارة لصراحتها في كون المسؤول عنه هو بعد انقضاء أيام التشريق فلذا قال أخو علي بن الحسين ( ع ) لامه ان شيخي أخره ولم يقدمه . والحاصل انه لا إشكال في جواز تقديم الطواف والسعي معا نصا وفتوى واما جواز تقديم الطواف وحده فيمكن الاستدلال له برواية زرارة . وما في الجواهر من الاستدلال له بإطلاق الأدلة فليس بتمام لأن الظاهر أن المراد من تلك الأدلة هي الروايات التي لبيان تعداد أفعال الحج وعدم الإطلاق لها واضح جدا . ثم لا يخفى اختصاص جميع الروايات الدالة على جواز تقديم الطواف بحج الافراد واما في القران فهي ساكتة عنه إذ المسؤول عنه في جميعها هو الافراد اللهم إلا بإلغاء الخصوصية ودعوى عدم الفرق بينهما كما وكيفا الا بالسياق فيسري حكمه من جواز تقديم الطواف إلى القران أيضا ولكن جواز العدول من الافراد إلى التمتع وعدم جواز ذلك من القران اليه يشعر بتباينهما كيفا وان لكل من الافراد والقران خصوصية لا توجد في الأخر نعم قضية حجة الوداع لعلها صالحة للاسراء واما ما تمسك به ابن إدريس ومن تبعه لعدم جواز التقديم أصلا فسيأتي نقله ونقده . هذا كله في تقديم الطواف الواجب على الوقوف في القران والافراد واما في التمتع فالمشهور عدم الجواز إلا في حال الضرورة جمعا بين روايات الباب وفيه ان روايات الباب على أنحاء ثلاثة منها ما يدل على المنع ومنها ما يدل على الجواز
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 83 - الحديث 4 .