بما في المدارك من الاستدلال عليه بالأصل السالم عن المعارض . وفيه ان المراد من الأصل ظاهرا هي قاعدة الأقل والأكثر إذ الأصل عدم اشتراط الإحرام بعدم وقوع الطواف المندوب فيه وكذا الأصل عدم مانعية الإحرام عن صحة الطواف فيه .
وعن الحدائق الاستدلال عليه أيضا بحسنة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) سأله عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة قال : نعم ما شاء ويجدد التلبية بعد الركعتين والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية ( 1 ) ولا يخفى عليك عدم إطلاقها كما اعترف به في الجواهر لكونها خاصة ببعض الصور .
نعم الرواية الأولى من ذلك الباب دالة على المقصود وهو رواية صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : انى أريد الجواز بمكة فكيف اصنع ؟ قال : إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج .
فقلت له : كيف أصنع إذا دخلت مكة أقيم إلى التروية لا طواف بالبيت ؟ قال : تقيم عشرا لا تأتي الكعبة ان عشرا لكثير ان البيت ليس بمهجور ولكن إذا دخلت مكة فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة . قلت له : أليس كل من طاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل ؟ فقال : انك تعقد بالتلبية ، ثم قال : كلما طفت طوافا وصليت ركعتين فاعقد طوافا بالتلبية . الحديث ( 2 ) لان ذيلها عام يشمل المقام .
هذا مجمل القول في الطواف المندوب للقران والمفرد
واما المتمتع
فقد أفتى في الجواهر بجوازه له أيضا جمعا بين روايات الباب ولكن الظاهر من الروايتين ( 3 ) المجوزتين هو كونهما بصدد إثبات الصحة لمن اتى به جهلا فتبقى الرواية المانعة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 16 - الحديث - 2 .
( 2 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 16 - الحديث - 1 .
( 3 ) وهما موثقة عمار حديث 7 من باب 13 من أقسام الحج ورواية عبد الحميد عن أبي الحسن الأول قال : سئلته عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحج ، ثم طاف بالبيت بعد إحرامه وهو لا يرى أن ذلك لا ينبغي أينقض طوافه بالبيت إحرامه ؟ فقال : لا ولكن يمضى على إحرامه ( حديث 6 من باب 83 من أبواب الطواف ) .