تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
هو ما تقدم في الصحيحة الأولى . فتحصل ان غير النائي لا يجوز له أداء ما هو الواجب عليه متمتعا لتعين غير المتعة عليه نعم يجوز له ذلك فيما عدا الواجب .

المقام الثاني في تعين التمتع على النائي

وقد ينقل في الباب كما عقد في الوسائل غير واحدة من الروايات الدالة على عدم جواز ما عدا التمتع للنائي وانه لا يشرع له غير المتعة ولكن الجهل منها لبيان الأفضلية وليس الأمر الوارد فيها وجوبيا بشهادة الأمر به في غير حجة الإسلام أيضا مع جواز ما عدا المتعة في الحج المندوب له أي للنائي وبالجملة فالقرينة على عدم التحتم والوجوب فيها لوجوده فأما الآية الكريمة فالظاهر عدم جواز الاستدلال بها على تعين المتعة للنائي وعدم مشروعية ما عدا المتعة له بنحو لا يجوز له الإتيان بالإفراد أو القران مطلقا إذ الآية ليس فيها الأمر بالتمتع والحكم به بل تعرض له بصورة القضية الشرطية بقوله تعالى * ( فَمَنْ تَمَتَّعَ . ) * فعليه لا يكون المشار اليه بقوله تعالى * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * هو الوجوب . ثم إنه لا دلالة لها على الحصر إذ لا تنافي بين كون التمتع للنائي وكون غيره من الافراد مثلا مشروعا له أيضا نحو ان هذا المال لزيد إذ لا يستلزم ذلك انحصار ماله فيه بان لا يكون له مال آخر أصلا نعم لا يشركه فيه غيره فعليه لا يشرك النائي في التمتع غيره مع إمكان جواز غيره للنائي أيضا فالآية لا تكفي لإثبات حصر ما هو الواجب على النائي أو المشروع له في التمتع وعن الشيخ البحث عن تعيين المشار اليه هل هو التمتع أو الهدى فالمعنى ان ذلك التمتع للنائي أو الهدى له . واما الروايات فجلها قاصرة عن إفادة تعين المتعة ولزوم الإتيان بها أداء لحجة الإسلام نعم لا يخلو بعضها عن ظهور ما وسنفصله أيضا في موعده

وتلك الروايات هي هذه :

الأولى ما في الكافي عن معاوية ابن عمار

قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : ما نعلم حجا للَّه غير المتعة انا إذا لقينا ربنا قلنا ربنا عملنا بكتابك وسنة نبيك ويقول