تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
عنه بحجة الإسلام . الأولى ما رواه الشيخ في التهذيبين عن عبد الرحمن بن الحجاج وعبد الرحمن ابن أعين قالا : سألنا أبا الحسن موسى ( ع ) عن رجل من أهل مكة خرج إلى بعض الأمصار ثم رجع فمر ببعض المواقيت التي وقت رسول اللَّه ( ص ) له ان يتمتع ؟ فقال : ما أزعم ان ذلك ليس له والإهلال بالحج أحب إلى . ( 1 ) . لا ريب في دلالتها على جواز التمتع وصراحتها في مشروعيته لغير النائي في الجملة ولكن الظاهر عدم شموله للواجب في الإسلام إذ من البعيد جدا ان لم يكن ذلك الرجل المسؤول عن حاله المقيم بمكة حاجا فيما سبق وآتيا بما هو الواجب عليه فلا يشمل الواجب انما الكلام في خصوصية المرور بالميقات هل هو لازم في جواز المتعة لغير النائي أم لا والظاهر أيضا هو عدم الدخالة له إذ لم يؤخذ هذا القيد في كلام المعصوم ( ع ) فلو وجد إطلاق دال على الجواز لا صلوح لهذا على أن يقيده واما إطلاقه في نفسه فكأنه مما يلغى فيه خصوصية المسؤول عنه وهو المرور ببعض المواقيت . وبالجملة تدل هذه الرواية على جواز المتعة كالإفراد له اى لغير النائي الا انه أحب إليه ( ع ) منها وطريق الجمع الدلالي بينها وبين تلك الطائفة المتقدمة هو حملها على الحج الواجب بالإسلام مرة في تمام العمر وحمل هذه على المندوب منه واما الجمع بحمل تلك الروايات على نفى الأفضلية لما في هذه من قوله ( ع ) بأن الإهلال أحب فلا يمكن بعد التأمل في تعابير تلك الطائفة وسياق مطالبها الناظرة إلى نفى المشروعية رأسا . الثانية صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج في الكافي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الأمصار ثم يرجع إلى مكة فيمر ببعض المواقيت أله ان يتمتع ؟ قال ( ع ) : ما أزعم ان ذلك ليس له لو فعل وكان الإهلال أحب إلى ( 2 ) والاستدلال بهذه الصحيحة وطريق الجمع بينها وبين تلك الطائفة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 7 - الحديث - 1 . ( 2 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 7 - الحديث - 2 .