تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
أم لا فهنا مسئلتان : الأولى ان عدم جواز الخروج حكم تكليفي أو وضعي . والثانية ان المعتبر عند الخروج هو الإحرام أم لا ؟ فلا بد من وضوح ان مصب القول بالكراهة ما ذا هل هو أصل الخروج أو الخروج لحاجة بلا إحرام فعلى الثاني لا تنافي بين القول بالكراهة وبين عدم جواز الخروج إذ الكراهة راجعة إلى أمر آخر وهو الخروج بلا إحرام لا أصل الخروج فهذا ملخص ما في الأمر الأول . وأما الثاني فالحق فيه ان المراد من عدم الجواز وضعي لا تكليفي وذلك لما رواه الكليني عن حماد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له ان يخرج حتى يقضى الحج فان عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبيا بالحج فلا يزال على إحرامه فإن رجع إلى مكة رجع محرما ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه وان شاء وجهه ذلك إلى منى ، قلت : فان جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ثم رجع في ابان الحج في أشهر الحج يريد الحج أيدخلها محرما أو بغير إحرام ؟ فقال : ان رجع في شهره دخل بغير إحرام وان دخل في غير الشهر دخل محرما . قلت : فأي الإحرامين والمتعتين متعة الأولى أو الأخيرة ؟ قال : الأخيرة وهي عمرته وهي المحتبس بها التي وصلت بحجته قلت : فما فرق بين المفردة وبين عمرة المتعة إذا دخل في أشهر الحج ؟ قال : أحرم بالعمرة وهو ينوي العمرة ثم أحل منها ولم يكن عليه دم ولم يكن محتبسا لأنه لا يكون ينوي الحج . ( 1 ) لان ظاهر قوله « لم يكن له ان يخرج » هو الحكم الوضعي وصريح قوله الأخيرة « وهي عمرته » هو ان المتعة المعتبرة في حج التمتع هي الثانية لا الأولى لأنها غير محسوبة منه ( ح ) . ولصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ( في حديث ) قال : تمتع فهو
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 22 - الحديث - 6 .