تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
بلده يتم الأمر . وتوضيحه بان ذيل الصحيحة موافقة مضمونا لمرسلة جميل من حيث شهود جميع المناسك بلا إحرام إلا في أن المرسلة شاملة للنسيان أيضا فبهذه القرينة يحكم بان النسيان والجهل سواء في الحكم اما لان النسيان نوع من الجهالة ، واما لإرادة الأعم من الجهالة المصطلحة الشامل للنسيان ، وذلك لذكر الجهل عقيب النسيان بالفاء لا الواو المشعر بان النسيان المعطوف عليه شامل لمعنى الجهل أيضا والا لزم ان يذكر الجهل عقيبه بالواو لا الفاء . ومن مجموع هذه التأملات يمكن استفادة الأعم من النسيان أيضا لا من باب التعدي عما ورد في إحرام العمرة من التعميم إلى إحرام الحج بل من باب استفادته من خصوص دليل إحرامه وكم فرق بينهما . واما الثاني فيمكن فيه التدعى أيضا لا من دليل إحرام العمرة إلى إحرام الحج بل من باب استفادته من بعض الخصوصيات الواردة في دليل إحرامه وذلك بانا لم نجد من صرح بعدم التفاوت بين ما لو وقع التذكر في العرفات كما هو المنصوص في هذه الصحيحة وبين غيره مع أن مقتضى التعدي من دليل إحرام العمرة إلى إحرام الحج هو ذلك ، الا ان يقال لما كان رفع نسيان إحرامها أو جهله في مكة وذلك قبل وقوع شيء من أعمال العمرة فلازمه الاقتصار أيضا على نسيان إحرام الحج أو جهله في مكة وعدم ارتفاع المانع إلا في عرفات حيث إنه لا يوجد عمل من اعمال الحج قبلها ، هذا . ولكن لو كان التعدي بإلغاء الخصوصية فلما قيل من الاقتصار وجه واما إذا قلنا بذلك من باب الأولوية بأنه لما صح الاكتفاء بشهود جميع المناسك بلا إحرام عند الجهل أو النسيان يصح الاكتفاء به في البعض لزم القول بعدم التفاوت بين التذكر في العرفات وبين التذكر في المشعر مثلا ولذلك ترى الشهيد ( ره ) يصرح به ولكن لم نجده من غيره ( ره ) . واما ما ادعيناه من إمكان إثبات عدم التفاوت فبان ذيل الصحيحة بشهادة تفريع الجهل على النسيان وانهما سواء في الحكم وان الجهل في البعض وهو ما كان إلى