تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
العرف كالجهل في الجميع يدل على أن حكم الكل والبعض واحد لا خصوص البعض الذي لم يسبقه عمل وبعبارة أخرى يستفاد من الذيل عدم لزوم الاستيناف أصلا سواء كان مما يمكن استينافه كالطواف والسعي أو لا يمكن كالوقوفين وهذا وان يشكل استفادته من الذيل وحده بل لعله يوهم الخلاف إذ فيه « حتى رجع إلى بلده » المشعر بتعذر الاستيناف واما عند عدم الرجوع اليه وإمكان الاستيناف فالظاهر لزومه أو احتماله ولكن بضميمة مرسلة جميل يتم الأمر إذ فيها قد شهد المناسك وطاف وسعى بلا تعرض في الجواب للاستفصال بين إمكان الاستيناف وعدمه ولو بالنسبة إلى خصوص الطواف والسعي المذكورين بالصراحة ومنه يستفاد عدم لزوم الاستيناف في المقدور أيضا وان ذكر الرجوع ليس احترازيا بالنسبة إلى عدم الرجوع حتى يكون كناية عن إمكان الاستيناف . فتحصل من الجميع إمكان استفادة الاكتفاء وعدم لزوم الإعادة وان وجوب الإحرام للحج شرط ذكري بلا تفاوت بين البعض والكل من خصوص ما ورد في المبحوث عنه لا من باب التعدي عن دليل إحرام العمرة إلى ذلك المقام وهو ترك إحرام الحج فعلى الخبير ان يبحث في مقامين أحدهما ترك إحرام العمرة من ميقاته والأخر ترك إحرام الحج من ميقاته .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : لا يجوز للمتمتع الخروج من مكة حتى يأتي بالحج لأنه صار مرتبطا به الا على وجه لا يفتقر إلى تجديد عمرة ولو جدد عمرة تمتع بالأخيرة . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان المنقول عن بعض الأصحاب كابن إدريس هو الكراهة لا الحرمة . ولا بد من التنقيح للمسئلة حتى يتضح مصب القول بالكراهة . ولنشر أولا إلى ما يتصور في المسئلة وثانيا إلى ما هو الحق المستفاد من نصوص الباب . اما الأول فقد يتصور ان يكون المراد من عدم الجواز ما هو بحسب الحكم التكليفي لا الوضعي وقد يتصور ذلك بحسب الحكم الوضعي بحيث يكون والخرج مبطلا للتمتع فلا بد من الإعادة ويختلف حكم المستثنى وهو الخروج لحاجة باختلاف حكم المستثنى منه فإذا كان بحسب التكليف فلا يكون الخروج لحاجة محرما وان كان بلحاظ الوضع فلا يكون موجبا للإعادة . ثم هل المعتبر في الخروج هو الإحرام بحيث يخرج محرما