Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 214

Contributors:

P.214
واما إذا كان مندوبا فالبحث في إخراج ما يحج به من الثلث هو البحث عن إخراج ما يحج به من الأصل في الفرض السابق الا فيما يخص حجة الإسلام من لزوم الفورية كما أن سقوط حجة الإسلام بعمل الغير تبرعا غير مستلزم لسقوط الحج المندوب هنا بعمل الغير ذلك عن الموصى تبرعا والوجه هو عدم تعدد حجة الإسلام بخلاف المندوب المشروع فيه ذلك فلا يبقى التبرع عن العمل بالوصية فانقدح ان الانصراف المدعى لا وجه له أصلا .

تنبيه :

قد يترائى من خلال الكلمات ما يوهم لزوم العمل بالوصية فورا وان الإيجاب المتوجه إلى الوصي فوري ولكن لا وجه له أصلا وتحقيقه ان هنا شيئين : الأول ان مقتضى الإيصاء بما هو فعل الموصى ما هو ؟ والثاني ان مقتضى الأمر بالعمل بالوصية الذي هو فعل الوصي ما هو ؟ اما الأول فيدور حكمه مدار كيفية إيصائه من التعيين والإطلاق فلو عين أمدا خاصا للموصى به فهو والا فإن انصرف الإطلاق إلى الفورية فكان كالتعيين ولا مجال للبحث عنه لوضوح حكمه وان لم يكن هذا ولا ذاك فهو باق بإطلاقه الجامع للفور والتراخي واما الثاني فلا دليل على لزوم العمل بالوصية فورا لأنه تابع لكيفية الإيصاء في التعيين وعدمه فالقول بلزوم العمل بها فورا لأن الإطلاق يقتضي التعجيل خلط بين هذين الأمرين إذ اقتضاء الإطلاق للتعجيل على التسليم راجع إلى اللزوم المستفاد من الإيصاء لا الوصية والحاصل ان أمر إنفاذ الوصية المتوجه إلى الوصي نظير أمر الوفاء بالنذر المتوجه إلى الناذر وكذا أمر الوفاء بالإجارة المنحدر نحو الأجير وحيث قد تقدم البحث عما تعرضه المصنف ( ره ) هنا فلم نذكره خوفا من التطويل بالإعادة .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : الثانية من أوصى ان يحج عنه ولم يعين المرات فإن لم يعلم منه إرادة التكرار اقتصر على المرة وان علم إرادة التكرار حج عنه حتى يستوفى الثلث من تركته . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : لا اشكال فيما لو علم إرادة المرة الواحدة أو المرات مع وضوح عددها من الثلث أو الأربع أو الأقل أو الأزيد وانما الكلام فيما لو علم إرادة التكرار في
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 214 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي