Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 211

Contributors:

P.211
عدم إتيان ذلك الواجب وعدم تحققه لضرورة تحقق صرف الوجود بالفعل المبتدء كما في التسبيحة ويتفرع عليه انه لو نوى المندوب يحتسب من حجته الواجبة بالإسلام هذا إذا كان عن مباشرة واما إذا كان بالاستنابة فيحرم عليه ان يستنيب للمندوب فقط من دون ان يأتي بالواجب أو يستنيب له وان يحتسب كذلك لو نوى النائب الندب لاتحاد الحقيقة . نعم لو استناب نائبا آخر للواجب جاز ويحتسب من الواجب ما اختتم أولا وان شرع فيه ثانيا سواء كان ذلك هو المنوي وجوبه أم لا مثلا لو ابتدء النائب للمندوب بالحج قبل شروع النائب للواجب فيه أو قارنه أو تأخر عنه ثم اختتم قبل اختتام الواجب يحسب ذلك واجبا ويحتسب الواجب الذي أتاه النائب له بعده ولو بقليل مندوبا إذ الواجب في الحقيقة هو صرف وجود الحج بلا تأثير لقصد الخصوصية نظير التسبيحة ان كان الواجب هو صرف وجودها اى التسبيحة إذ لو قصد بالثاني الواجب وبالأول الندب امتنع وقوع الندب قبله لتحقق صرف الوجود بالوجود الأول ويترتب عليه ان استيجار النائب للمندوب قبل الحج الواجب استيجار لما امتنع شرعا ولم يمضه الشارع ولكن يستحق الأجير الأجرة المسماة في كلتا الصورتين . الأولى صورة تعدد النيابة في عام واحد مع تقدم اختتام ما قصد ندبا عما قصد وجوبا . والثانية صورة وحدة النيابة ولكن ما فيه النيابة هو المندوب لا الواجب لان ما قصد به الندب في هاتين الصورتين وان لم يقع مندوبا وكذا ما قصد به الواجب في الأولى وان لم يقع واجبا الا ان الانقلاب بهذا المعنى المتصور مع اتحاد الحقيقة شيء وعدم استحقاق الآتي بما ينقلب إلى شيء آخر للأجرة أمر آخر ولا تلازم بينهما أصلا فعليه لا مجال للبحث عن استحقاقه قطعا وهكذا الكلام في إتيان المنذور قبل حجة الإسلام فيحتسب من الثاني ان تقدم اختتامه . فتحصل أن الحق هو جواز نيابة أكثر من واحد عن الواحد وان كان حجان