27 - بكت عين وحق لها بكاها * وما يغني البكاء ولا العويل ( 1 )
وهو مطلع قصيدة في رثاء حمزة رضي الله عنه عم النبي صلى الله عليه
وسلم لما استشهد في غزوة أحد .
واختلف في قائلها ، فقيل : هي لحسان بن ثابت رضي الله عنه ، وليست في
ديوانه ، وقال عبد الملك بن هشام في السيرة : " قال ابن إسحاق : هي لعبد الله
ابن رواحة ، وقد أنشدنيها أبو زيد الأنصاري [ لكعب بن مالك ] ( 2 ) وهؤلاء
الثلاثة هم شعراء النبي صلى الله عليه وسلم " وقد أورد ابن هشام القصيدة في غزوة
أحد وهذه أبيات منها بعده :
على أسد الاله غداة قالوا * أحمزة ذاكم الرجل القتيل
أصبب المسلمون به جميعا * هناك وقد أصيب به الرسول
أيا يعلى لك الأركان هدت * وأنت الماجد البر الوصول
عليك سلام ربك في جنان * مخالطها نعيم لا يزول
ألا يا هاشم الأخيار صبرا * فكل فعالكم حسن جميل
رسول الله مصطبر كريم * بأمر الله ينطق إذ يقول
قوله " وحق لها بكاها " أي صار البكاء لها حقا لازما ، وحكى الأزهري :
ما أغنى فلان شيئا ، بالغين والعين ، أي : لم ينفع في مهم ولم يكف مؤنة .
فيكون المفعول هنا محذوفا " والعويل " اسم من أعول عليه إعوالا وهو البكاء
والصراخ ، وقوله " على أسد الإله " متعلق بالبكاء أو العويل على سبيل التنازع ،
هامش
كذا في الجاربردي وفى اللسان [ ب ك ى ) وفى سيرة ابن هشام ( ح 3 ص 148 )
ووقع في الأصول محرفا ( ولا يغنى )
( 2 ) الزيادة عن سيرة ابن هشام ( ح 3 ص 148 ) ولا يتم الكلام إلا بها