وراحت الزهراء ، وهي تستقبل المثوى الطاهر ، تستنجد بهذا الغائب الحاضر :
يا أبت رسول اللّه ! . . . ماذا لقينا بعدك من ابن الخطّاب وابن أبي قحافة ؟
قال الأميني : راجع « 1 » : الإمامة والسياسة ؛ تاريخ الطبري ؛ العقد الفريد ؛ تاريخ أبي الفداء ؛ تاريخ ابن شحنة في حوادث سنة ( 11 ) ؛ شرح ابن أبي الحديد .
6 - قال :
لسنا من كذب الرافضة في تأويلهم :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
« 2 » ، وأنّ المراد بذلك عليّ رضي اللّه عنه بل هذا لا يصحّ ، بل الآية على عمومها وظاهرها لكلّ من فعل ذلك « 3 » .
الجواب : إنّ الواقف على هذه الأضحوكة يعرف موقع الرجل من التدجيل ، لحسبانه أنّ في مجرّد عزو هذا التأويل إلى الرافضة فحسب ، وقذفهم بالكذب ، حطّا في كرامة الحديث الوارد في الآية الشريفة ، وهو يعلم أنّ أمة كبيرة من أئمّة التفسير والحديث يروون ذلك ، ويثبتونه مسندا في مدوّناتهم . وإن كان لا يدري فتلك مصيبة .
وهذا الحافظ أبو محمّد العاصمي أفرد ذلك كتابا في مجلّدين أسماه : « زين الفتى في تفسير سورة هل أتى » .
أو يزعم المغفّل أنّ أولئك أيضا من الرافضة ؟ أو يحسبهم جهلاء بشرائط صحّة الحديث ؟ أم أنّه لا يعتدّ بكلّ ما وافق الرافضة وإن كان مخرجا بأصحّ الأسانيد ؟
هامش
( 1 ) - الإمامة والسياسة 1 : 13 [ 1 / 19 ] ؛ تاريخ الأمم والملوك 3 : 198 [ 3 / 202 ، حوادث سنة 11 ه ] ؛ العقد الفريد 2 : 257 [ 4 / 86 و 87 ] ؛ تاريخ أبي الفداء 1 : 165 ؛ تاريخ ابن شحنة [ 1 / 189 ] ؛ شرح نهج البلاغة 2 : 19 [ 6 / 46 ، خطبة 66 ] .
( 2 ) - الإنسان : 8 .
( 3 ) - الفصل 4 : 146 .