4 - قال :
من الإماميّة من يجيز نكاح تسع نسوة ، ومنهم من حرّم الكرنب لأنّه نبت على دم الحسين ، ولم يكن قبل ذلك « 1 » .
الجواب : كنت أوّد أن لا يكتب هذا الرجل عزوه المختلق في النكاح قبل مراجعة فقه الإماميّة حتّى يعلم أنّهم جمعاء - من غير استثناء أحد - لا يبيحون نكاح أكثر من أربع ؛ فإنّ النكاح بالتسع من مختصّات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وليس فيه أيّ خلاف بينهم وبين العامّة .
كما كنت أودّ أن لا يملي عن الكرنب حديثا يفتري به قبل استطراقه بلاد الشيعة ، حتّى يجدهم كيف يزرعون الكرنب ويستمرئون أكله مزيجا بمطبوخ الأرز ومقليّ القمح - البرغل - يفعل ذلك علماؤهم والعامّة منهم . وما سمعت أذنا أحد منهم كلمة حظر عن أحد منهم ، ولا نقل عن محدّث ، أو مورّخ ، أو لغويّ ، أو قصّاص ، أو خضرويّ ، بأنّه نبت دم الحسين عليه السّلام ولم يكن قبل ذلك .
5 - قال :
وجدنا عليّا رضي اللّه عنه تأخّر عن البيعة ستّة أشهر ، فما أكرهه أبو بكر على البيعة حتّى بايع طائعا مراجعا غير مكره .
وقال : وأظرف من هذا كلّه بقاء عليّ ممسكا عن بيعة أبي بكر رضي اللّه عنه ستّة أشهر ؛ فما سئلها ولا أجبر عليها ولا كلّفها ، وهو متصرّف بينهم في أموره ؛ فلو لا أنّه رأى الحقّ فيها واستدرك أمره ، فبايع طالبا حظّ نفسه في دينه راجعا إلى الحقّ لما بايع « 2 » .
الجواب : إقرأ هذا ثمّ انظر إلى ما ذكره الأستاذ الفذّ عبد الفتّاح عبد المقصود
هامش
( 1 ) - الفصل 4 : 182 .
( 2 ) - الفصل 4 : 96 - 97 .