3 - العقد المشتمل للإيجاب والقبول .
4 - الافتراق بانقضاء المدّة أو البذل .
5 - العدّة أمة وحرّة ، حائلا وحاملا .
6 - عدم الميراث .
إنّ هذه الحدود ذكرها الفقهاء في مدوّناتهم الفقهيّة ، والمحدّثون في الصحاح والمسانيد ، والمفسّرون في ذيل الآية الكريمة الآنفة ؛ فوقع إصفاقهم على أنّها حدود شرعية إسلاميّة لا محيص عنها ، سواء فيها من يقول بالإباحة الدائمة أو بالإباحة الموقّتة المنسوخة ؛ فأين يكون مقيل كلمة الرجل : « إنّها من الأنكحة الجاهليّة التاريخيّة ولم تكن بإذن من الشارع » ؟ ! ومتى كان في الجاهليّة نكاح بهذه الحدود ، وقد ضبطوا أنكحتها وعاداتها وتقاليدها وليس فيها ما يشابه نكاح المتعة ؟ !
نعم ، الرجل يتقوّل ولا يكترث لما يقول . وقد أسلفنا « 1 » جمعا ممّن ذكر حدود نكاح المتعة .
ولماذا يكون ابن جريج مسرفا في إتيان الفاحشة الّتي نزلت في أشدّ المحرّمات في مزعمة موسى ؟ ! ولو كان ابن جريج متهاونا بالدين ، فلماذا أخرج عنه أئمّة الحديث أرباب الصحاح الستّ كلّهم ، وحشّوا المسانيد مرويّاته وأسانيده ؟ ! وقد سمعوا منه اثني عشر ألف حديث يحتاج إليها الفقهاء « 2 » . ولو فسد مثله أو فسدت روايته لوجب أن تمحى صحائف جمّة من جوامع الحديث ، ولا تبقى قيمة لتلكم الصحاح عندئذ . ولو كان كما يزعمه فلماذا أطرته أئمّة الرجال بكلّ ثناء جميل ؟ ! وكيف رآه أحمد إمام الحنابلة أثبت
هامش
( 1 ) - في ص 166 من كتابنا هذا .
( 2 ) - مفتاح السعادة 2 : 120 [ 2 / 231 ] .