قال أبو حيّان « 1 » بعد نقل حديث إباحة المتعة :
وعلى هذا جماعة من أهل البيت والتابعين .
قال الأميني : فأين دعوى إجماع الامّة على حرمة المتعة ونسخ آيتها ؟ ! وأين عز والقول بإباحتها إلى الباقر والصادق عليهما السّلام فحسب ؟ !
وهناك ناحية خامسة : فيها بيان أقوال أهل السنّة في المتعة ونسخها وهي ( 22 ) قولا . يعرب هذا التضارب في الآراء عن فوائد جمّة ، نحيل الوقوف عليها إلى دراية الباحث .
القول الفصل في البحث عن المتعة
الّذي يظهر من كلمات عمر أنّه كان يعدّها من السفاح ؛ ولذلك قال في حديث : « بيّنوا حتّى يعرف النكاح من السفاح » « 2 » . ولم يكن عند ذلك وفي عهد الصحابة كلّهم من حديث النسخ عين ولا أثر . وكان إذا شجر بينهم خلاف في ذلك استند المجوّزون إلى الكتاب والسنّة ، والمانعون إلى قول عمر ونهيه عنها . كما ينفي النسخ بكلّ صراحة قول الخليفة : « أنا أنهى عنهما » . وهو صريح ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام وعبد اللّه بن العبّاس من إسناد النهي إلى عمر فحسب . وإلى هذا استند كلّ من أباحها من الصحابة والتابعين .
ذكر شيخنا العلّامة رحمه اللّه في الغدير « 3 » ( 20 ) ممّن أباحها من الصحابة والتابعين ؛ منهم :
1 - جابر بن عبد اللّه « 4 » .
هامش
( 1 ) - البحر المحيط [ 3 / 218 ] .
( 2 ) - كنز العمّال 8 : 294 [ 16 / 522 ، ح 45726 ] من طريق الطبري .
( 3 ) - [ راجع الغدير 6 / 311 - 314 ] .
( 4 ) - انظر عمدة القاري للعيني 8 : 310 [ 17 / 246 ] ؛ صحيح مسلم 1 : 395 [ 3 / 194 ، ح 17 ، كتاب النكاح ] .