لم يقصد صاحب هذه الرسالة نقدا نزيها أو حجاجا صحيحا ، وإن كان قد صبغها بصبغة الردّ على العلّامة الحجّة في علويّة الشيعة السيّد محسن الأمين العاملي - حيّاه اللّه وبيّاه - لكنّه لم يتهجّم على حصونه المنيعة إلّا بسباب مقذع ، أو إهانة قبيحة ، أو تنابز بالألقاب ، أو هتك شائن . ولم نجد منتدحا من الإيعاز إلى شيء من الأكاذيب :
1 - ذكر « 1 » عدّة من عقائد الشيعة ، جملة منها مكذوبة عليهم :
كشتمهم جمهور أصحاب رسول اللّه ، وحكمهم بارتدادهم إلّا العدد اليسير ، وقولهم : بأنّ الأئمّة يوحى إليهم « 2 » ، وأنّ موت الأئمّة باختيارهم ، وأنّهم اعتقدوا بتحريف القرآن ونقصانه ، وأنّهم يقولون : بأنّ الحجّة المنتظر إذا ذكر في مجلس حضر فيقومون له « 3 » ، وإنكارهم كثيرا من ضروريّات الدين .
قال الأميني : نعم ، الشيعة لا يحكمون بعدالة الصحابة أجمع ، ولا يقولون إلّا بما جاء فيهم في الكتاب والسنّة . وسنوقفك « 4 » على تفصيله في النقد على كتاب الصراع بين الإسلام والوثنيّة . وأمّا بقيّة المذكورات فكلّها تحامل ومكابرة بالإفك .
هامش
( 1 ) - السنّة والشيعة : 64 و 65 .
( 2 ) - جاء البحث عن هذا وما يليه في تلخيص الغدير : 433 - 443 .
( 3 ) - قيام الشيعة عند ذكر الإمام ليس لحضوره كما زعمه الآلوسي ، وإنّما هو لما جاء عن الإمامين الصادق والرضا عليهما السّلام من قيامهما عند ذكره وهو لم يولد بعد ، وليس هو إلّا تعظيما له كالقيام عند ذكر رسول اللّه المندوب عند أهل السنّة كما في السيرة الحلبيّة 1 :
90 [ 1 / 84 ] .
( 4 ) - في ص 151 .