تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( الكتب المزورة ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وبطبع الحال أنّ الخارج عليه خارج على إمام الوقت ، باغ عليه يجب مقاتلته بنصّ من الكتاب المبين ؛ حيث قال :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ
« 1 » . وليت شعري أيّ حيف يحلّ بالامّة أعظم من تغلّب مثل معاوية على بيضة الإسلام ورئاسة أهله واستحوازه الخلافة الّتي ليست له ، لا بنصّ ولا بيعة ممّن تقرّر بيعته الخليفة ؟ ! فلم يعقد له إجماع ، ولا أثبتته شورى أو وصيّة ، ولا هو وليّ دم عثمان حتّى ينهض بثاره إن لم نقل هو المثبّط جند الشام ، والمتثاقل عن نصره حتّى قتل ، ولم يكن له سابقة في الإسلام تشرّفه ، ولا علم يسدّده ، ولا تقوى تكبحه عن مساقط الشهوات ، وإنّما هي ملوكيّة ارتادها ليملك الأزمّة ، وتلقى عنده الأعنّة ، ويحتنك أمر الامّة ، وفي الأخير تمّ له ذلك تحت رواعد الإرهاب ولوائح الأطماع في منتأى عن الدين والإصلاح ، فثبّت عرش ملوكيّته بين مهراق الدماء ، ومنتهك الشرائع ، ومضلّات الفتن ، ولو لم يكن له بائقة إلّا استخلاف يزيد الفجور على الامّة بالترهيب والإطماع ، لكفاه حيفا يجب أن يكتسح عن مستوى الإسلام وبلاد المسلمين . 2 - قال : أمّا معاوية فإنّه بدون ريب يرى نفسه عظيما من عظماء قريش ؛ لأنّه ابن شيخها أبي سفيان بن حرب ، وأكبر ولد اميّة بن عبد شمس بن عبد مناف ، كما أنّ عليّا أكبر ولد هاشم بن عبد مناف ؛ فهما سيّان في الرفعة النسبيّة « 2 » . الجواب : ماذا أقول لمغفّل يرى عنصر النبوّة ، وآصرة القداسة المنتقلة بين
هامش
( 1 ) - الحجرات : 9 . ( 2 ) - محاضرات تاريخ الأمم الإسلاميّة 2 : 67 .