وعند الكوفيين هما تفعلة وتفعل ، والأول أولى ، لكون فوعل أكثر
من تفعل
والتاء أقل مناسبة للياء منها للواو ، فلذلك قل إبدالها منها ، وذلك في ثنتان
وكلتا على قول ( 1 )
وإبدال التاء من الواو ( في الأول ) أكثر منه في غيره ، نحو أحت وبنت ، ولولا
أداؤها لشئ من معنى التأنيث لم تبدل من الواو في الاخر ، فلما كثر إبدال التاء من
الواو في الأول واجتمع معه في نحو أو تعد واو تصل داع إلى قلبها مطلقا ، صار
قلبها تاء لازما مطردا ، وذلك الداعي إلى مطلق القلب حصول التخالف في تصاريفه
بالواو والياء لو لم يقلب ، إذ كنت تقول : ايتصل ، وفيما لم يسم فاعله أو تصل ،
وفى المضارع واسم الفاعل والمفعول يوتصل موتصل موتصل ، وفى الامر ايتصل ،
فلما حصل هذا الداعي إلى مطلق قلبها إلى حرف جلد لا يتغير في الأحوال - وللواو
هامش
( 1 ) انظر في الكلام على هاتين الكلمتين ( ج 1 ص 221 )