وقال :
134 - سالتانى الطلاق إذ رأتانى * قل مالي ، قد جئتماني بنكر ( 1 )
وقال :
135 - سالت هذيل رسول الله فاحشة *
ضلت هذيل بما قالت ولم تصب ( 2 )
هامش
( 1 ) هذا البيت من الخفيف ، وهو لزيد بن عمرو بن نفيل القرشي العدوي ، وهو
أحد الذين برئوا من عبادة الأوثان في الجاهلية وطلبوا دين إبراهيم وتنسكوا . وقبله :
تلك عرساى تنطقان على عمد * إلى اليوم قول زور وهتر
عرساى : مثنى عرس مضاف إلى ياء المتكلم ، وعرس الرجل - بكسر فسكون - :
زوجه ، والهتر - بفتح الهاء وسكون التاء - : مصدر هتره يهتره ، إذا مزق عرضه ،
وبكسر الهاء وسكون التاء : اسم بمعنى الكذب ، والامر العجيب ، والساقط من
الكلام . واستشهاد بالبيت في قوله " سالتانى " على أن أصله سألتانى ، فخفف
الهمزة المفتوحة المفتوح ما قبلها بقلبها ألفا على نحو ما ذكرنا في البيت الذي قبله
( 2 ) هذا بيت من البسيط لحسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه من كلمة
يهجو فيها هذيلا ، لأنهم قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم وفيهم أبو كبير الهذلي ،
فقال أبو كبير للنبي صلى الله عليه وسلم : أحل لي الزنا ، فقال له النبي صلى الله عليه
وسلم : أتحب أن يؤتى إليك مثل ذلك ؟ قال : لا ، قال : فارض للناس ما ترضى
لنفسك ، قال فادع الله أن يذهب ذلك عنى . وقد روى كلمة حسان هذه ابن هشام
في السيرة ( ح 3 ص 176 طبعة المكتبة التجارية ) وبعده :
سألوا رسولهم ما ليس معطيهم * حتى الممات وكانوا سبة العرب
ولن ترى لهذيل داعيا أبدا * يدعوا لمكرمة عن منزل الحرب
لقد أرادوا خلال الفحش ويحهم * وأن يحلوا حراما كان في الكتب
والاستشهاد بالبيت في قوله " سالت " وأصله سألت فخفف الهمزة المفتوحة
المفتوح ما قبلها بقلبها ألفا ، ومثله قوله : " سألوا رسولهم " في البيت الذي
أنشدناه بعده