أقول : إذا بنيت من وأيت مثل كوكب قلت : ووأى ، أعلت الياء كما في
فتى ، فقلت : ووأى فإذا خففت همزته بنقل حركتها إلى ما قبلها وحذفها قلت :
ووى ، قلبت الواو الأولى همزة كما في أواصل صار أوى
قال المصنف : الواو الثانية في تقدير السكون ، فلو قلت ووى من غير
قلب جاز
قلت : لو كانت الواو الثانية ساكنة أيضا نحو ووأى وجب الاعلال كما
مر تحقيقه في باب الاعلال ( 1 ) ، فإذا جمع أوى وهو كفتى جمع السلامة بالواو
والنون صار أوون ، فإذا أضفته إلى ياء المتكلم سقطت النون وبقى أووى ،
تقلب الواو وتدغم كما في مسلمى
قال : " ومثل عنكبوت من بعت ببععوت "
أقول : لا إشكال فيه ، لأنك جعلت العين وهو لام الكلمة ككاف
العنكبوت مكررا وجعلت مكان الواو والتاء الزائدتين مثلهما في الفرع كما مر
في أول الكتاب ( 2 )
قال : " ومثل اطمأن ابيعع مصححا "
أقول : أصل اطمأن اطمأنن بدليل اطمأننت واطمأنن في الامر
قوله " مصححا " فيه نظر ، لان نحو اسود وأبيض إنما امتنع من الاعلال
لان ثلاثيه ليس معلا حتى يحمل عليه كما حمل أقام على قام ، أولانا لو أعللناهما
لصار ساد وباض فالتبسا بفاعل ، وليس الوجهان حاصلين في ابيعع ، إذ ثلاثيه
معل ، ولا يلتبس لو قيل باعع ، وأما سكون ما بعد الياء فليس بمانع ، إذ مثل
هذين الساكنين جائز اجتماعهما ، نحو الضالين ، والأخفش يقول في مثله : ابيعع
هامش
( 1 ) انظر ( ص 77 من هذا الجزء )
( 2 ) انظر ( ج 1 ص 12 وما بعدها )