يكون قبلهما إما واو أو ياء نحو دعوت ورميت وأغزيت ، ولا يجوز الواو هنا ،
لكونها رابعة ساكنة وقبلها فتحة ، فيجب قبلها ياء كما في أغزيت ، فقلبت
الألف من أول الأمر ياء .
قوله " قرأى " قد ذكرنا في تخفيف الهمزة أن الهمزتين إذا التقتا وسكنت
أولاهما والثانية طرف قلبت ياء .
قوله " اقرأيأت " هذا على مذهب المازني كما ذكرنا في باب تخفيف الهمزة
عند ذكر اجتماع أكثر من همزتين ( 1 ) وعند النحاة اقرأ وأت ، وإنما قال في
المضارع يقرئيئ لكونه ملحقا بيطمئن بقلب حركة الهمزة الثانية إلى الأولى
كما في الأصل ، ثم قلبت الثانية ياء لكسر الأولى ، ولو أعللناه بما فيه من العلة لقلنا
يقرأيئ عند المازني ، ويقرأوئ عند غيره ، ولم تنقل حركة الياء
أو الواو إلى ما قبلها كما قلنا في يقيم ويبيع ويبين ، لان ذلك لاتباعه للماضي في
الاعلال بالاسكان كما مر في باب الاعلال ( 2 ) ولم تسكن ههنا الياء في الماضي .
والحق أن بناءهم لأمثال الأبنية المذكورة ليس مرادهم به الالحاق ، بل المراد به
أنه لو اتفق مثلها في كلامهم كيف كانت تعل ، ومن ثم قال المازني في نحو اقشعر من
الضرب : اضربب - بتشديد الباء الأولى - ولو كان ملحقا لم يجز ذلك ،
فالأولى على هذا في مضارع اقرأيأت أو اقرأ وأت يقرأيئ أو يقرأوئ .
هذا آخر ما ذكره المصنف من مسائل التمرين ، ولنضم إليه شيئا آخر فنقول :
إذا بنيت من قوى مثل بيقور ( 3 ) قلت : قيو ، والأصل قيووو ، قلبت الواو
هامش
( 1 ) انظر ( ص 52 وما بعدها من هذا الجزء ) .
( 2 ) انظر ( ص 143 وما بعدها من هذا الجزء ) .
( 3 ) البيقور : اسم جمع دال على جماعة البقر ، كالباقر ، والبقير ، وانظر
( ص 193 من هذا الجزء ) .