قوله " واللاق على اللفظ " أي : بإدغام اللام في اللام كما في لفظة الله ، لكن
سهل أمر الادغام في لفظة الله كثرة استعماله ، بخلاف الالاق
قوله " والالق على وجه " يعنى به أحد مذهبي سيبويه ، وهو أن أصل الله
الليه ، من لاه : أي تستر ، لتستر ما هيته عن البصائر وذاته عن الابصار ،
فيكن وزنه فعلا ، فالالق عليه ، وليس في " الالق " علة قلب العين ألفا
كما كانت في الله
قال : " وأجاب في باسم بالق أو بالق على ذلك "
أقول : أي على أن أولقا فوعل قيل له : كيف تقول مثل باسم من أولق ،
قال : بالق أو بالق ، لان أصل اسم سموا أو سمو ، حذفت اللام شاذا وجئ
بهمزة الوصل ، وأبو علي لا يحذف في الفرع ما حذف في الأصل غير قياس
قال : " وسأل أبو علي ابن خالويه عن مثل مسطار من آءة فظنه مفعالا ،
وتحير فقال أبو علي مسئاء فأجاب على أصله وعلى الأكثر مستئاء "
أقول : المسطار : الخمر ، قيل : هو معرب ، وإذا كان عربيا فكأنه
مصدر مثل المستخرج ، بمعنى اسم الفاعل من استطاره : أي طيره قال :
193 - متى ما تلقني فردين ترجف * روادف أليتيك وتستطارا ( 1 )
ويجوز أن يكون اسم مفعول ، قيل : ذلك لهديرها وغليانها ، وأصله
هامش
( 1 ) هذا الشاهد من بحر الوافر ، وهو من كلمة لعنترة بن شداد العبسي يهجو
فيها عمارة بن زياد العبسي . وقوله " ترجف " يروى مكانه " ترعد " بالبناء
للمجهول ، وقوله " فردين " حال من الفاعل والمفعول في " تلقني " وقوله
" روادف " يروى في مكانه " روانف " والروانف : جمع رانفة ، وهي طرف
الالية ، وقوله " تستنطار " فعل مضارع مبنى للمجهول ماضيه المبنى للمعلوم استطار ،
وتقول : استطار هذا الامر فلانا ، إذا طيره وأهاجه . والاستشهاد بالبيت في
قوله " وتستطارا " والمراد معناه الذي ذكرناه