قوله " ونحو اسطاع " قراءة حمزة ( فما اسطاعوا ان يظهروه ) وخطأه
النحاة ، قال أبو علي : لما لم يمكن إلقاء حركة التاء على السين التي لا تتحرك
أبدا جمع بين الساكنين
قال : " الحذف الاعلالي والترخيمي قد تقدم ، وجاء غيره في تفعل
وتفاعل ، وفى نحو مست وأحست ، وظلت وإسطاع يسطيع ، وجاء يستيع ،
وقالوا بلعنبر وعلماء وملماء في بنى العنبر وعلى الماء ومن الماء ، وأما نحو يتسع
ويتقى فشاذ ، وعليه جاء * تق الله فينا والكتاب الذي تتلو * بخلاف تخذ
يتخذ فإنه أصل واستخذ من استتخذ ، وقيل : أبدل من تاء اتخذ وهو أشذ
ونحو تبشروني وإني قد تقدم "
أقول : يعنى بالحذف الاعلالى ما حذف مطردا لعلة ، كعصا وقاض ،
وبالترخيمي ما حذف غير مطرد كما في يد ودم
قوله في نحو " تفعل وتفاعل " يعنى في مضارع تفعل وتفاعل مع تاء
المضارعة ، كما تقدم
قوله " وفى نحو مست وأحست وظلت " تقدم حكمه في أول باب ( 2 ) الادغام
قوله " وإسطاع يسطيع " بكسر الهمزة في الماضي وفتح حرف المضارعة ،
وأصله استطاع يستطيع ، وهي أشهر اللغات ، أعنى ترك حذف شئ منه وترك
الادغام ، وبعدها إسطاع بسطيع ، بكسر الهمزة في الماضي وفتح حرف المضارعة
وحذف تاء استفعل حين تعذر الادغام مع اجتماع المتقاربين ، وإنما تعذر الادغام
لأنه لو نقل حركة التاء إلى ما قبلها لتحركت السين التي لاحظ لها في الحركة ،
ولو لم ينقل لألتقي الساكنان ، كما في قراءة حمزة ، فلما كثر استعمال هذه اللفظة
- بخلاف استدان - وقصد التخفيف وتعذر الادغام حذف الأول كما في ظلت
هامش
( 1 ) انظر ( ص 245 من هذا الجزء )