قال : " واللام المعرفة تدغم وجوبا في مثلها وفى ثلاثة عشر حرفا ،
وغير المعرفة لازم في نحو ( بل ران ، وجائز في البواقي )
أقول : يريد بالثلاثة عشر النون والراء والدال والتاء والصاد والزاي
والسين والطاء والظاء والثاء والذال والضاد والشين ، وإنما أدغمت في هذه
الحروف وجوبا لكثرة لام المعرفة في الكلام وفرط موافقتها لهذه الحروف ،
لان جميع هذه الحروف من طرف اللسان كاللام إلا الضاد والشين ، وهما يخالطان
حروف طرف اللسان أيضا
أما الضاد فلانها استطالت لرخاوتها حتى اتصلت بمخرج اللام كما مر ،
وكذا الشين حتى اتصلت بمخرج الطاء ، وإذا كانت اللام الساكنة غير المعرفة
نحو لام هل وبل وقل فهي في إدغامها في الحروف المذكورة على أقسام :
أحدها : أن يكون الادغام أحسن من الاظهار ، وذلك مع الراء لقرب
مخرجيهما ، ولك أن لا تدغم نحو هل رأيت ، قال سيبويه : ترك الادغام هو
لغة أهل الحجاز ، وهي عربية جائزة ، ففي قول المصنف " لازم في نحو ( بل ران ) "
نظر ، بلى لزم ذلك في لام هل وبل وقل خاصة مع الراء في القرآن ، والقرآن أثر يتبع
ويليه في الحسن إدغام اللام الساكنة في الطاء والدال والتاء والصاد
والزاي والسين ، وذلك لأنهن تراخين عن اللام إلى الثنايا وليس فيهن انحراف
نحو اللام كما كان في الراء ، ووجه جواز الادغام فيها أن آخر مخرج اللام قريب
من مخرجها ، واللام معها من حروف طرف اللسان
ويليه في الحسن إدغامها في الظاء والثاء والذال ، لأنهن من أطراف الثنايا
وقاربن مخرج الفاء ، وإنما كان الادغام مع الطاء والدال والتاء والزاي والسين
أقوى منه مع هذه الثلاثة لان اللام لم تنزل إلى أطراف الثنايا كما لم تنزل الطاء
وأخواتها إليها ، بخلاف الثلاثة
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 279
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٧٩