قوله " ولا المطبقة في غيرها " تقول : احفظ ذلك ، واحفظ ثابتا ، بالادغام
مع الاطباق وتركه ، وإبقاؤه أفصح كما يجئ
قوله " ولا حرف حلق في أدخل منه " اعلم أن الادغام في حروف الحلق
غير قوى ، فإن المضاعف من الهاء قليل ، نحو كمه الرجل ورجل فه ( 1 ) ، وأما
الألف والهمزة فلم يجئ منهما مضاعف ، وكذا المضاعف من العين قليل ، نحو
دع وكع ، وكان حق الحاء أن تكون أقل في باب التضعيف من الغين والخاء ،
لأنه أنزل منهما في الحلق ، لكنه إنما كثر نحو بح ( 2 ) وزح ( 3 ) وصح ( 4 )
وفح ( 5 ) ، وغير ذلك لكونه مهموسا رخوا ، والهمس والرخاوة أسهل على الناطق
من الشدة والجهر ، والغين لا تجئ عينا ولاما معا إلا مع حاجز ( 6 ) كالضغيغة ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) رجل فه ، وفهيه ، وفهفه ، إذا كان عييا
( 2 ) بح الرجل - من باب علم وفتح - إذا أصابته بحة ، وهي بضم الباء : خشونة
وغلظ في الصوت
( 3 ) انظر ( ص 266 من هذا الجزء )
( 4 ) صح الرجل فهو صحيح ، إذا ذهب مرضه ، أو برئ من كل عيب
( 5 ) فحت الأفعى : صوتت من فيها ، وبابه قعد
( 6 ) لم يصب المؤلف في هذا الذي زعمه من أن الغين لا تكون عين الكلمة
ولامها إلا مع حاجز بين العين واللام ، فقد ورد الفغة ، وهو تضوع الرائحة ، قالوا :
فغتني الرائحة - بتشديد الغين - إذا فاحت . وقالوا : الطغ - بتشديد الغين - وهو
الثور . وقالوا : صغ ، إذا أكل كثيرا . وقالوا : شغ البعير ببوله ، إذا فرقه ، وشغ
القوم : تفرقوا
( 7 ) الذي في القاموس : الضغيغ - كأمير - : الخصب ، وأقمت عنده في ضغيغ
دهره : أي قدر تمامه . وبهاء : الروضة الناضرة ، والعجين الرقين ، والجماعة من
الناس يختلطون ، وخبز الأرز المرقق ، ومن العيش الناعم الغض . ولم نعثر على
المعنى الذي ذكره الشارح