وأبدلوا الياء الأولى همزة ، كذا قال ابن جنى ، ويقال : في أسنانه ألل : أي يلل .
قوله " مؤقد " أنشد أبو علي
162 - * لحب المؤقدين إلى مؤسى ( 1 ) *
بهمز واو الموقدين وموسى ، وقرئ ( بالسؤق والأعناق ) مهموزا ، قيل :
وجه ذلك أن الواو لما جاورت الضمة صارت كأنها مضمومة ، والواو المضمومة
تهمز ، نحو نؤور وغؤور
هامش
( 1 ) هذا صدر بيت من الوافر ، وعجزه :
* وجعدة إذا أضاءهما الوقود *
وهو لجرير بن عطية بن الخطفى من قصيدة له يمدح بها هشام بن عبد الملك بن
مروان ، ومطلعها قوله :
عفا النسران بعدك والوحيد * ولا يبقى لحدته جديد
وقبل بيت الشاهد قوله :
نظرنا نار جعدة هل نراها * أبعد غال ضوءك أم همود
قوله " لحب المؤقدين " رويت هذه العبارة على عدة أوجه : أحدها " أحب
المؤقدين " على أنه أفعل تفضيل مضاف إلى جمع المذكر ، وثانيها " لحب
المؤقدين " بلام الابتداء وبعدها أفعل تفضيل مضاف إلى جمع المذكر ، وأصله
لأحب المؤقدين فحذفت الهمزة كما حذفها الشاعر في قوله .
وزادني كلفا بالحب أن منعت * وحب شئ إلي الانسان ما منعا
وكما حذفت كثيرا في خير وشر ، وثالثها " لحب المؤقدان " باللام بعدها فعل
تعجب كالذي في قول الشاعر :
فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها * وحب بها مقتولة حين تقتل
وموسى وجعدة ابنا الشاعر ، والوقود : مصدر وقدت النار وقودا ، ويقال :
هو اسم لما توقد به النار ( انظر ح 1 ص 15 ، 160 )