وعباءة ( 1 ) وعباية وصلاءة وصلاية ( 2 ) بالهمز والياء - وإن كانت التاء فيها
أيضا للوحدة كما في استقاءة واصطفاءة - لكون تاء الوحدة في المصدر قياسية
كثيرة ، فعروضها ظاهر ، بخلاف اسم العين ، فان ما يكون الفرق بين مفرده وجنسه
بالتاء ( منه ) سماعي قليل : من المخلوقات كان أو من غيرها ، كتمرة وتفاحة
وسفينة ولبنة ، فجاز الهمزة في الأسماء الثلاثة نظر إلى عدم لزوم التاء ، إذ يقال :
عباء ، وعظاء ، وصلاء ، في الجنس ، وجاز الياء لان الأصل لزوم التاء ، إذ
ليست قياسية كما قلنا ، فصارت كتاء النقاوة والنهاية ، ولكون تاء الوحدة في اسم
العين كاللازمة جاز قلنسوة ( 3 ) وعرقوة ، ( 4 ) ، وإن كان اسم الجنس منهما
قلنسيا وعرقيا ، وليس شقاوة وشقاء كعظاية وعظاء ، إذ ليس شقاوة للواحد
وشقاء للجنس ، بل كل منهما للجنس ، وقياس الوحدة الشقوة ، فليس أصل
شقاوة شقاء ثم زيدت التاء ، فلهذا ألزمته الواو دون عباءة وعباية نحو غباوة ،
وإنما منع وقوع حرف لازم عن القلب في باب شقاوة وخزاية ( 5 ) وباب
قمحدوة ( 6 ) ولم يمنع في باب غزيان وغزية فعلان وفعلة - بكسر العين - وإن
جعلنا الألف والتاء فيه لازمين أيضا ، لقوة علة القلب في الأخير دون الأولين ،
ولذلك قلبت الواو مع فصل حرف صحيح بين الكسرة وبينها في نحو دنيا .
قوله " بعد ألف زائدة " لأنها تكون إذن كالعدم ، فيكون الواو والياء
هامش
( 1 ) العباءة والعباية : ضرب من الأكسية واسع فيه خطوط سود كبار
( 2 ) الصلاية الصلاءة : مدق الطيب ، انظر ( ح 2 ص 130 )
( 3 ) القلنسوة : من لباس الرأس ( انظر ج 2 ص 377 )
( 4 ) العرقوة : خشبة في فم الدلو يمسك منها
( 5 ) الخزاية : الاستحياء
( 6 ) انظر ( ج 2 ص 46 )