مخبى ( 1 ) ، والأصل مخبو وقد جاء في جمع فتى مع كونه يائيا فتو شاذا ( 2 ) ،
كما شذ نحو لعدم قلب الواو ياء .
ويجوز لك في فاء مفعول : جمعا كان ، أو غيره ، بعد قلب الواو ياء ، أن
تتبعه العين ، وأن لا تتبعه ، نحو عنى ودلى .
ويجوز لك في عين فعل جمعا من الأجوف الواوي نحو صوم وقول قلبها
ياء ، نحو صيم وقيل ، والتصحيح أولى ، وإنما جاز لك لكونه جمعا ، ولقرب
الواو من الطرف .
ولا يجوز في حول حيل ( 3 ) لكونه مفردا ، وحكم المصنف قبل هذا بشذوذ
قلب واو نحو صوم ياء هذا القلب ، وكلام سيبويه يشعر بكونه قياسا ، وأما قوله :
* فما أرق النيام إلا سلامها ( 4 ) *
فشاذ ، للبعد من الطرف .
قال : " وتقلبان همزة إذا وقعتا طرفا بعد ألف زائدة نحو كساء ورداء
بخلاف رأى وثاى ، ويعتد بتاء التأنيث قياسا نحو شقاوة وسقاية ، ونحو
صلاءة وعظاءة وعباءة شاذ "
أقول : إنما تقلب الواو والياء المذكورتان ألفا ثم همزة لما ذكرنا قبل في قلب
الواو والياء ( ألفا ) لتحركهما وانفتاح ما قبلها ، ثم يجتمع الساكنان ، فلا يحذف
هامش
( 1 ) أصل مخبى مخبوء اسم مفعول من خبأته مهموز اللام ، فخففت الهمزة في
اسم المفعول بقلبها واوا ، ثم أدغمت في واو مفعول فصار مخبوا ، ثم أعل شذوذا
بقلب الواو ياء : إما حملا له على الجمع ، وإما إجراء له على خبى مخفف خبئ ، على
نحو ما ذكرناه في معدى
( 2 ) انظر ( ج 2 ص 257 و 258 )
( 3 ) الحول - كسكر - الشديد الاحتيال
( 4 ) ( انظر ص 143 من هذا الجزء )