والثاني جمع على فعول كجاث وجثى ( 1 ) وعصا وعصى ، ومنه قسى بعد القلب ،
وقد شذ نحو جمع نحو ، يقال : إنه لينظر في نحو كثيرة : أي جهات ، وكذا
نجو جمع نجو ، وهو السحاب ، وبهو ، جمع بهو وهو الصدر ، وأبو وأخو ،
جمع أب وأخ ، ولا يقاس عليه ، خلافا للفراء .
وما كان القلب فيه أولى ويجوز تركه : فهو كل مفعول ليس الضمة فيه على
الواو ، لكنه من باب فعل بالكسر ، نحو مرضى ، فإنه أكثر من مرضو ، اتباعا
للفعل الماضي .
وما كان ترك القلب فيه أولى كل مصدر على فعول كجثو وعتو ، ومن قلب
فلاعلال الفعل ، فإن لم تتطرف الواو لم تقلب كالاخوة والأبوة
وندر القلب في أفعول وأفعولة كأغزو وأغزوة ، وقد جاء أدعوة وأدعية ( 2 )
ومنه الادحى ( 3 ) وكذا في الفعول والفعولة ، ويجوز أن يكون الالية بمعنى القسم
فعولة وفعيلة ، وهو واوى ( 4 ) ، لقولهم الألوة بمعناه ، وكذا في اسم مفعول
هامش
( 1 ) جاث : اسم فاعل من جثا يجثو ويجثى ، كدعا وكرمى - ومعناه جلس على
ركبتيه أو قام على أطراف أصابعه ، والجثى : جمع الجاثى ، وأصله جثوو فقلبت
الواو المتطرفة ياء ، ثم قلبت الواو قبلها ياء أيضا لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما
بالسكون ، ثم قلبت ضمة الثاء كسرة
( 2 ) يقال : بينهم أدعية يتداعون بها - بضم الهمزة وسكون الدال وكسر العين
مع تشديد الياء - والادعوة : مثله ، هي الأغلوطة ، وذلك نحو قول الشاعر :
أدعيك ما مستحقبات مع السرى * حسان وما آثارها بحسان
أراد السيوف
( 3 ) الادحى والادحية - بضم الهمزة أو كسرها مع سكون الدال وكسر الحاء -
ويقال : أدحوة ، وهي مبيض النعام في الرمل ، سميت بذلك لان النعامة تدحو الرمل :
أي تبسطه برجلها ثم تبيض فيه ، وليس للنعام عش
( 6 ) الالية - بفتح الهمزة وكسر اللام وتشديد الياء - : اليمين ، قال الشاعر :
على ألية إن كنت أدرى * أينقص حب ليلى أم يزيد
وقال الآخر :
قليل الالالياء حافظ ليمينه * وإن سبقت منه الالية برت
والالوة : بمعناه ، والذي يتجه عندنا أن الالية فعيلة ، وأصلها أليوة ، فقلبت
الواو ياء لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما بالسكون ، ثم أدغمتا ، ويبعد عندنا أن
تكون فعولة ، لأنه كان يجب أن يقال : ألوة - كعدوة - والقول بأن الواو قلبت
ياء شذوذا لا داعى له ما دام للكلمة محمل صحيح