الادغام ، وكذا لا تقلب الواو ياء إذا لم تكن الضمة لازمة نحو أبوك وفوك
وأخوك ، وكذا خطوات فإن الألف والتاء غير لازمة كتا تغازية ، لكن ضمة
الطاء عارضة في الجمع ، ويجوز إسكانها ، وكذا لا تقلب إذا كانت في الفعل كسرو
ويسرو ويدعو ، وذلك لان الفعل وإن كان أثقل من الاسم فالتخفيف به أولى
وأليق ، كما تكرره ذكره ، ولكن صيرورة الكلمة فعلا ليست إلا بالوزن ، كما
تقدم ، لان أصله المصدر كما تقرر ، وهو ينتقل إلى الفعلية بالبنية فقط ، فالمصدر
كالمادة والفعل كالمركب من المادة والصورة ، فلما كانت الفعلية تحدث بالبنية فقط
واختلاف أبنية الافعال الثلاثية وتمايز بعضها عن بعض بحركة العين فقط ،
احتاطوا في حفظ تلك الحركة ، ولذلك لا تحذف إذا لم يتميز بالنقل إلى ما قبلها
كما في قلت وبعت ، بخلاف هبت وخفت وطلت ويقول ويخاف ، على ما تبين
في أول الكتاب ، ولذلك قالوا رمو الرجل ، بخلاف نحو الترامي ، فثبت أنه
لا يجوز كسر ضمة سرو ويدعو لئلا يلتبس بناء ببناء ، وكذا لا تقلب ياء إذا
كانت في اسم وتلزمها الفتحة ، نحو هو ، لم يأت إلا هذا ، وإنما اغتفر ذلك
فيه لقلة الثقل ، بكونه على حرفين ، ولزوم الفتح لواوه ، والتباسه بالمؤنث لو قلبت .
وإنما ذكر الخيلاء مع القوباء - مع أن كلامه في الواو المضموم ما قبلها دون
الياء المضموم ما قبلها - لان الياء المضموم ما قبلها في حكم الواو المضموم
ما قبلها ، في وجوب قلب الضمة معها كسرة ، حيث يجب قلب ضمة ما قبل الواو
كالترامي والترامية ، على ما قدمنا ، وعدم وجوب قلبها حيث لا يجب قلبها مع
الواو ، وقال الفراء : سيراء ( 1 ) في الأصل فعلاء ، بالضم ، فكسر لأجل الياء ،
هامش
( 1 ) السيراء - بكسر السين وفتح الياء ، وتسكن - : ضرب من البرود ، وقيل :
هو ثوب فيه خطوط كالسيور تعمل من القز ، وقيل : برود يخالطها حرير ، وقيل :
هي ثياب من ثياب اليمن ، والسيراء أيضا : الذهب ، وقيل : الذهب الصافي ، وقال
الجوهري : والسيراء - بكسر السين وفتح الراء والمد - : برد فيه خطوط صفر ،
قال النابغة :
صفراء كالسيراء أكمل خلقها * كالغصن في غلوائه المتأود
وفى الحديث " أهدى إليه أكيدر دومة حلة سيراء "
قال ابن الأثير : هو نوع من البرود يخالطه حرير كالسوير ، وهو فعلاء من السير
القد ( أي الجلد ) . قال : هكذا روى على هذه الصفة . قال : وقال بعض المتأخرين
إنما هو على الإضافة ، واحتج بأن سيبويه قال : لم تأت فعلاء صفة لكن اسما ،
وشرح السيراء بالحرير الصافي ، ومعناه حلة حرير ، وفى الحديث : أعطى عليا
بردا سيراء ، وقال : اجعله خمرا ، وفى حديث عمر : رأى حلة سيراء تباع ، والسيراء
أيضا : ضرب من النبت ، والجريدة من جرائد النخل ، ثم انظر ( ج 2 ص 330 )