كالغؤور ( 1 ) والسؤور ( 2 ) ، وقد يجئ في الجمع كالفؤوج في جمع الفوج ، فأما إذا
جمعته على فعال فإن الكلمة تخف بانقلاب الواو ياء ، ولما استبد الواوي بأحد
الجمعين المذكورين استبد اليائي بالآخر ، أعني فعولا ، فلم يجئ فيه فعال ،
وأيضا لو قيل فيه بيات كحياض لالتبس الواوي باليائي ( وشذ ضياف في جمع
ضيف ) وقد يزاد التاء على فعول وفعال لتأكيد معنى الجمعية كعمومة وخؤولة
وخيوطة وعيورة وفحالة .
فالوجه على ما قررنا أن يقال : الغالب في قلة فعل أفعل في غير باب
بيت وثوب ، فإنهما على أثواب وأبيات ، وفي كثرته فعول ، في غير باب ثوب ،
فإنه على ثياب ، وفعال ، في غير باب سيل ، فإنه على سيول
قال سيبويه : القياس في فعل ما ذكرناه ، وما سوى ذلك يعلم بالسمع ، فلو
اضطر شاعر أو ساجع في جمع فعل إلى شئ مما ذكرنا أنه قياسه فلا عليه أن يجمعه
عليه ، وإن لم يسمع
فالمسموع في قلة فعل في غير الأجوف أفعال كأنف وآناف ، وفي كثرته
فعلان كجحشان ورئلان ( 3 ) وفعلان كظهران وبطنان ( 4 ) . قال سيبويه :
وفعلان - بالكسر - أقلهما ، وفعلة كغردة في غرد ، وهو الكمأة ، وكذا
جبأة وفقعة في جب ء وفقع للكمأة أيضا ، وفعل بضمتين كسقف ودهن ( 5 )
هامش
( 1 ) الغؤور : مصدر غار يغور ، ومثله الغور ، ومعناه الدخول في الشئ ،
وذهاب الماء في الأرض ، وإتيان الغور ، وغروب الشمس .
( 2 ) السؤور : مصدر سار الشراب في رأس شاربه يسور ، ومثله السور ،
والسؤر ، إذا دار وارتفع
( 3 ) الرئلان ( بكسر فسكون ) جمع رأل ( بفتح فسكون ) وهو ولد النعام
( 4 ) انظر ( 1 : 11 و 16 ) من هذا الكتاب
( 5 ) الدهن ( بفتح فسكون ) وقد تضم داله : هو قدر ما يبل وجه الأرض
من المطر ، ويجمع على دهان مثل رجال ، ولم نقف فيما بين أيدينا من كتب
اللغة على أنه يجمع على فعل كما قال المؤلف ، ولعل ما ذكر المؤلف أنه جمع ليس
كما توهمه بل هو مفرد ، وأصله دهن مثل قفل فأتبعت عينه لفائه فصار بضمتين
كعنق كما هو مذهب عيس بن عمر في نحو عسر ويسر .