وصنوان وذؤبان وقردة "
أقول : اعلم أن ما كان على فعل فإنه يجمع في القلة على أفعال ، في الصحيح
كان أو في الأجوف أو في غيرهما ، وربما كان أفعال لقلة وكثرة كأخماس ( 1 )
وأشبار ، قال سيبويه : وفي الكثرة على فعول وفعال ، والفعول أكثر ، وربما
اقتصروا على واحد منهما في القليل والكثير معا ، فإن كان أجوف يائيا لزمه الفعول
كالفيول والجيود ، ولا يجوز الفعال كما مر في فعل ، وإن كان واويا لزمه الفعال
ولا يجوز الفعول كريح ورياح ، كما ذكرنا في فعل ، هذا الذي ذكرناه في فعل
هو الغالب ، وقد يجئ على أفعل كأرجل ، وعلى فعلان كصنوان ( 2 ) وقنوان ( 3 )
وبعضهم يضم فاءهما ، وعلى فعلان كذؤبان وصرمان في صرم وهو القليل من
الإبل ، وعلى فعلة كقردة ، وجاء فيه فعيل كضريس ( 4 )
قال : " ونحو قرة على أقراء وقروء ( 5 ) ، وجاء على قرطة وخفاف وفلك ،
وباب عود على عيدان "
هامش
( 1 ) الأخماس : جمع خمس - بكسر فسكون - وهو من أظماء الإبل ، وذلك
أن ترعى أربعة أيام ثم ترد الماء في الخامس .
( 2 ) صنوان : جمع صنو ، وهو الأخ الشقيق ، والابن ، والعم ، والشئ يخرج
مع آخر من أصل واحد .
( 3 ) قنوان : جمع قنو ، وهو من التمر بمنزلة العنقود من العنب .
( 4 ) الضريس : جمع ضرس ، ويقال : هو اسم جمع له ، مثل المعيز والكليب ،
والضرس من الأسنان .
( 5 ) القرء - بضم فسكون - الحيض والطهر ، وهو من الأضداد ، قال
أبو عبيد : القرء يصلح للحيض والطهر ، وأظنه من أقرأت النجوم إذا غابت ، والجمع
أقراء ، وفى الحديث " دعى الصلاة أيام أقرائك " وقروء على فعول ، وأقرؤ
والأخيرة عن اللحياني ، ولم يعرف سيبويه أقراء ولا أقرؤا ، قال : استغنوا
عنه بفعول