ولا ضرورة لنا إلى جعل طاعم بمعنى النسبة ، بل الأولى أن تقول : هو اسم
فاعل من طعم يطعم مسلوبا منه معنى الحدوث ، وأما كأس فيجوز أن يقال فيه
ذلك ، لأنه بمعنى مفعول : كماء دافق ، ويجوز أن يقال : المراد الكاسي نفسه ،
والأظهر هو الأول ، لان اسم الفاعل المتعدى إذا أطلق فالأغلب أن فعله واقع
على غيره
* قال : " الجمع ، الثلاثي : الغالب في نحو فلس على أفلس وفلوس ،
وباب ثوب على أثواب ، وجاء زناد في غير باب سيل ، ورئلان
وبطنان وغردة وسقف وأنجدة شاذ " .
أقول " اعلم أن جموع التكسير أكثرها محتاج إلى السماع ، وقد يغلب بعضها
في بعض أوزان المفرد ، فالمصنف يذكر أولا ما هو الغالب ، ويذكر بعد ذلك
غير الغالب الذي هو كالشاذ .
قوله : " الجمع " لا إعراب له ، ولا لقوله : " الثلاثي " ، لأنهما اسمان غير
مركبين . كما تقول : باب ، فصل ، ويجوز أن يرتفعا على أن كل واحد منهما خبر
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 89
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٨٩