أما حذف النوف فواضح ، لدلالتها على تمام الكلمة ، وياء النسبة كجزء
من أجزائها ، وأما حذف الألف والواو والياء المذكورة فلكونها إعرابا ولا يكون
في الوسط إعراب ، وأيضا لو لم تحذف لأجتمع العلامتان المتساويتان في نحو
مسلمانيان ومسلمونيون ، وعلامتا التثنية والجمع في نحو مسلمونيان ومسلمانيون ،
فيكون للكلمة إعرابان ، فان جعلت المثنى والمجموع بالواو والنون علمين فلا يخلو
من أن تبقى الاعراب في حال العلمية كما كان ، أولا ( 1 ) ، فان أبقيته وجب الحذف
أيضا في النسبة ، إذ المحذور باق ، ولهذا إذا سميت شخصا بعشرين أو مسلمين لم يجز
أن تقول عشرونان وعشرونون ومسلمونان ومسلمونون ، وإن أعربتهما
بالحركات وجعلت النون بعد الألف في المثنى والنون بعد الياء في الجمع معتقب
الاعراب كما عرفت في شرح الكافية لم يكن الألف والياء للأعراب ، ولم يفد
النون تمام الكلمة ، بل كانت الكلمة كسكران وغسلين ( 2 ) فيجب أن
هامش
( 1 ) للعلماء في إعراب المثنى وجمع المذكر السالم بعد التسمية بهما أقوال : أما
المثنى فمنهم من يعربه بالحروف كما كان قبل التسمية ، ومنهم من يلزمه الألف والنون
ويعربه إعراب ما لا ينصرف كحمدان ، ومنهم من يلزمه الألف والنون ويصرفه
كسرحان . وأما جمع المذكر السالم فمنهم من يعربه بالحروف كما كان قبل العلمية ،
ومنهم من يجريه مجرى غسلين : أي يلزمه الياء ويعربه بالحركات على النون ويصرفه ،
ومنهم من يجريه مجرى هارون : أي يلزمه الواو والنون ويمنعه من الصرف للعلمية
وشبه العجمة ، ومنهم من يجريه مجرى عربون - بضم العين وسكون الراء أو
بفتحهما - أي : يلزمه الواو والنون ويصرفه ، ومنهم من يلزمه الواو مع فتح
النون ويعربه بحركات مقدرة على الواو منع من ظهورها حكاية أصله حالة رفعه
التي هي أشرف حالاته
( 2 ) الغسلين : ما يخرج من الثوب بالغسل ، ومثله الغسالة ، والغسلين في
القرآن العزيز : ما يسيل من جلود أهل النار من قيح وغيره ، وقال الليث : الغسلين :
شديد الحر ( يريد أنه وصف ) . وقيل : شجر في النار