تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
يجاب ولا سيما إذا لزم من جعل الجميع أصولا تركيب مهمل أيضا فإن لم يعارض شبهة الاشتقاق الخروج عن الأوزان : بأن تكون شبهة الاشتقاق فيهما معا كما في مدين ( 1 ) أو في الوزن الثابت كمريم ( 2 ) ، رجح بالخروج اتفاقا فيقال : هما على وزن مفعل . قوله ( بالزيادة فيها ) أي : في الغوالب كما في قيقبان ( 3 ) وسيسبان ( 4 ) قوله ( أو فيهما ) أي : الغالبين كما في حبنطي وقد عرفت زيادة النون والألف فيه بالاشتقاق أيضا لأنه العظيم البطن من حبطت الماشية حبطا وهو ان ينتفخ بطنها من اكل الذرق ( 5 ) قوله ( فإن تعين أحدهما ) أي : تعين أحدهما للزيادة ولم يجز الحكم بزيادتهما معا لبقاء الكلمة على أقل من ثلاثة أحرف قوله ( رجح بخروجها ) الفعل مسند إلى الجار والمجرور : أي يكون ترجيح أصالة أحدهما بخروج الزنة عن الأوزان المشهورة بتقدير زيادته فيحكم بزيادة مالا يخرج الزنة عن الأوزان المشهورة إذا قدر زائدا كميم مريم فإنك لو حكمت بزيادتها بقي الزنة مفعلا وليست بخارجة عن الأوزان ولو قدرت الياء زائدا
هامش
( 1 ) مدين : اسم قرية شعيب على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام يجوز ان يكون اشتقاقه من مدن بالمكان إذا أقام به ويجوز ان يكون من دان إذا خضع أو من دانه دينا إذا جازاه ( 2 ) قال في اللسان : ( ومريم : مفعل من رام يريم : أي برح يقال : ما يريم يفعل ذلك : أي ما يبرح ) اه‍ بتصرف وهو صريح في أن زيادة ميم مريم معلومة بالاشتقاق لا بالخروج عن الأبنية الأصول على تقدير أصالتها ( 4 ) السيسبان : شجر ( 5 ) الذرق - كصرد - : بقلة
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 391 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد