فيها كثير وان لم يعارضه رجح باغلبهما كما في حومان فان فعلان أكثر
من فوعال كتوراب ( 1 ) فان فقدت شبهة الاشتقاق فيهما فإن كان
أحدهما أغلب الوزنين رجح به كميم امعة فان فعلة كدنبة وقنية ( 2 )
أكثر من افعلة كإوزة وان تساويا في القلة احتملهما كأسطوانة ( 3 )
وان خرجت عن الأوزان بتقدير زيادة كل واحد منهما ولا يكون اذن
في الكلمة اظهار شاذ بأحد التقديرين لأنه انما يكون ذلك في الأغلب إذا
كان شاذا بأحدهما قياسيا بالآخر لكونه ملحقا بوزن ثابت وفرضنا انه خارج
عن الأوزان على كل تقدير بلى قد جاءنا الاظهار شاذا في كليهما في بعض
ذلك : روى الرواة يأجج - بكسر الجيم - فيكون الاظهار في فعلل شاذا
أيضا كما هو شاذ في يفعل إذ لم يجئ مثل جعفر - بكسر الفاء - حتى
يكون يأجج ملحقا به .
وقال سيبويه : نحو قعدد ودخلل - بفتح لا مهما الأولى - ملحق
بجندب وإن كان جندب عنده فنعلا ، لأنه جعل النون كالأصل كما يجئ في
المضاعف لقلة زيادته بين الفاء والعين .
فإذا خرجت الكلمة عن الأوزان بتقدير زيادة كل واحد من الغوالب -
ولم يكن في الكلمة اظهار شاذ - نظر : فان ثبتت في أحدهما شبهة الاشتقاق
دون الاخر رجح بها كتئفان لان الافف ( 4 ) مستعمل دون تأف وان
هامش
( 1 ) التوراب والتيراب والتورب والتيرب : التراب
( 2 ) الدنبة والدنابة والدنب : القصير والقنبة : واحدة القنب وهو العبد
الآبق وضرب من الكتان
( 3 ) الأسطوانة : السارية وقوائم الدابة وهو فارسي معرب استون
( 4 ) الافف : القلة ومثله آلاف - بضم الهمزة وآلاف أيضا : الوسخ الذي
حول الظفر وقيل : هو وسخ الاذن