تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
كأرنب وايدع ( 1 ) وهو قليل بالنسبة إلى الأول وبعض المتقدمين خالفوا ذلك وقالوا : ما لم نعلم بالاشتقاق زيادة همزته المصدرة حكمنا بأصالتها فقالوا : افكل ( 2 ) كجعفر ورد عليهم سيبويه بوجوب ترك صرف افكل لو سمى به ولو كان فعللا لصرف وأيضا لو كان فعللا لجاء في باب فعلل يفعلل فعللة ما أوله همزة قوله ( اصطبل فعلل ) لان بعده أربعة أصول ولم يثبت بالاشتقاق غلبة زيادة الهمزة في مثله حتى يحمل عليه ما جهل اشتقاقه قوله ( والميم كذلك ) أي : يغلب زيادتها في الأول مع ثلاثة أصول بعدها ولا تزاد مع أربعة فصاعدا فمنبج ( 3 ) محول في الزيادة على نحو مقتل ومضرب حمل المجهول على المعلوم واما معد معزى فقد مضى حكمهما ومخالفتهما لهذا
هامش
( 1 ) الايدع : صبغ احمر وقيل : هو الزعفران وقيل : هو صمغ احمر يجلب من سقطرى تداوى به الجراحات وطائر أيضا ( 2 ) الأفكل : رعدة تعلو الانسان من برد أو خوف ولا فعل له واسم الأفوه الأودي الشاعر سمى بذلك لرعدة كانت فيه ( 3 ) منبج - بالفتح ثم السكون وباء موحدة مكسورة وجيم - قال ياقوت : ( هو بلد قديم وما أظنه الا روميا الا ان اشتقاقه في العربية يجوز ان يكون من أشياء : يقال : نبج الرجل ( كضرب ) إذا قعد في لانبجة ( كالشجرة ) وهي الأكمة والموضع منبج ويقال : نبج الكلب ينبج ( من باب ضرب ) بمعنى نبح ينبح والموضع منبج ويجوز ان يكون من النبج ( كالضرب ) وهو طعام كانت العرب تتخذه في المجاعة يخاض الوبر في اللبن فيجدع ويؤكل ويجوز ان يكون من النبج وهو الضراط فاما الأول وهو الأكمة فلا يجوز ان يسمى به لأنه على بسيط من الأرض لا اكمة فيه فلم يبق الا الوجوه الثلاثة فليختر مختار منها ما أراد . . . وهي مدينة كبيرة من مدن الشام بينها وبين الفرات ثلاثة فراسخ وبينها وبين حلب عشرة فراسخ ) اه‍ بتصرف .