123 - فان تكن الموسى جرت فوق بظرها
فما ختنت الا ومصان قاعد ( 1 )
وهي منصرفة قبل العلمية غير منصرفة معها كعقرب ثم تنصرف بعد
التنكير وقال أبو سعيد الأموي : هو مذكر لكونه مفعلا قال أبو عبيدة : لم
يسمع التذكير فيه الا من الأموي وجوز السيرافي اشتقاقه من ( اسوت الجرح )
أي أصلحته فأصله مؤسي بهمز الفاء وقال الفراء : هي فعلى فلا تنصرف
في كل حال لكونه كالبشرى وهو عنده من الميس لان المزين يتبختر وهو
اشتقاق بعيد قلبت عنده الياء واوا لانضمام ما قبلها على ما هو مذهب الأخفش ( 2 )
في مثله كما يجئ في باب الاعلال
واما موسى اسم رجل فقال أبو عمرو بن العلاء : هو أيضا مفعل بدليل انصرافه
بعد التنكير وفعلى لا ينصرف على كل حال وقال أيضا : ان مفعلا أكثر من
فعلى فحمل الأعجمي على الأكثر أولي وهو ممنوع لان فعلى يجئ مؤنثا لكل
افعل تفضيل ومفعل لا يجئ الا من باب افعل يفعل فهو عنده لا ينصرف
[ علما للعجمة والعلمية وينصرف ( 3 ) ] بعد التنكير كعيسى وقال الكسائي :
هامش
( 1 ) هذا البيت لأعشى همدان من كلمة له أولها :
لعمرك ما أدرى وانى لسائل * ابظراء أم مختونة أم خالد
وبعده بيت الشاهد وبعده قوله :
ترى سواة من حيث اطلع رأسه * تمر عليها مرهفات الحدائد
وفى بيت الشاهد الاقواء وهو اختلاف حركة الحرف الذي عليه روى القصيدة .
والبيت في هجاء خالد القسري . والمصان : الحجام لأنه يمص الدماء ويقال :
المراد بالمصان ابنها خالد من قولهم : يا ماص بظر أمه وعلى الأول يهجوه بان
أمه متبذلة قليلة الحياء فكنى عن ذلك بأنه قد ختنها رجل وعلى الثاني يهجوه بأنها لم
تخنتن حتى كبر ابنها ( 2 ) ليس هذا مذهب الأخفش وحده بل مذهب جميع النحاة
( 3 ) هذه الزيادة ساقطة من جمع النسخ المطبوعة وقد أثبتناها وقافا للخطيات