النظير ولا للغلبة تربوت فسيبويه اعتبر الغلبة والاشتقاق البعيد وقال : هو
من التراب لان التربوت الذلول وفى التراب معنى الذلة قال تعالى ( أو مسكينا
ذا متربة ) وقال بعضهم : التاء بدل من الدال . وهو من الدربة وهو قريب
لو ثبت الابدال ولو ترك اعتبار الاشتقاق أيضا لم يكن فعلولا كقربوس ( 1 ) لان
التاء من الغوالب
وفى الثاني : أي الذي فيه اشتقاقان أحدهما أوضح من الاخر . الأكثر ترجيح
الأوضح وجوز بعضهم الامرين وذلك نحو ملك واصله ملاك بدليل قوله :
121 - فلست لانسي ولكن لملاك
تنزل من جو السماء يصوب ( 2 )
هامش
( 1 ) القربوس : مقدم السرج المنحني
( 2 ) نسب البغدادي هذا البيت لعلقمة بن عبدة المعروف بعلقمة الفحل ولعلقمة
قصيدة على هذا الوزن والروى ومطلعها قوله :
طحا بك قلب في الحسان طروب * بعيد الشباب عصر حان مشيب
يكلفني ليلى وقد شط وليها * وعادت عواد بيننا وخطوب
ولم يرو بيت الشاهد في هذه القصيدة أحد ممن جمع ديوان علقمة ولا ممن
شرحه ولكن بعض الناشرين لديوان علقمة مع شرح الأعلم زعم أن المفضل زاد
في هذه القصيدة أبياتا منها بيت الشاهد وقد رجعنا إلى المفضليات والى شرحها
لابن الأنباري فلم نعثر على هذا البيت فيما رواه أحدهما وقال ابن برى - كما في
اللسان - : البيت لرجل من عبد الفيس يمدح النعمان وقيل : هولانى وجزة يمدح
عبد الله بن الزبير وقيل : هو لعلقمة . والانسى : واحد الانس ويروى في
مكانه ( لجني ) وهو واحد الجن وقوله ( ولكن الملاك ) روى في مكانه صاحب
اللسان ( ولكن ملاكا ) وخبر لكن على هذا محذوف : أي ولكن ملاكا أنت
وقد يكون ملاكا على هذه الرواية معمول خبر لكن وقد حذف اسمها وخبرها
جميعا والأصل ولكنك تشبه ملاكا أو نحو ذلك وجو اسمها وخبرها
جميعا والأصل ولكنك تشبه ملاكا أو نحو ذلك وجو السماء : هو الهواء الذي
بينها وبين الأرض وبصوب : ينزل يريد ان أفعالك لا تشبه أفعال الانس
فلست بولد انسان انما أنت ملاك أفعاله عظيمة لا يقدر عليها أحد . والاستشهاد
بالبيت في قوله ( لملاك ) حيث يدل على أن أصل الملك ملاك نقلت حركة الهمزة
إلى الساكن قبلها ثم حذفت الهمزة وذلك كما يقولون في مسألة مسلة ولكنهم
التزموا هذا التخفيف في ملك كما النزموه في ذرية ونبى على المشهور من كلام
النحاة وسيأتي في باب تخفيف الهمزة