فبجعل معد فعلا يلزم ارتكاب الوزن الغريب كما يلزم بجعله مفعلا ارتكاب
تمفعل الغريب فلا يترجح أحدهما على الاخر فالأولى تجويز الامرين
ولسيبويه ان يرجح كونه فعلا بكون تمدرع وتمسكن وتمندل وتمغفر قليلة الاستعمال
رديئة والمشهور الفصيح تدرع وتسكن وتندل وتغفر بخلاف شربة وجربة وهبي
فإنها ليست برديئة
قوله ( ومراجل فعالل ) كان ينبغي نظرا إلى غلبة الزيادة ان يحكم بزيادة
الميم لكونه في الأول وبعده ثلاثة أصول لكن سيبويه حكم بأصالتها
لقول العجاج
120 - * بشية كشية الممرجل ( 1 ) *
هامش
( 1 ) هذا بيت من الرجز المشطور من أرجوزة طويلة للعجاج يمدح فيها يزيد
ابن معاوية وأولها :
ما بال جارى دمعك المهلل * والشوق شاج للعيون الحذل
وقبل بيت الشاهد قوله :
تبدلت عين النعاج الخذل * وكل براق الشوى مسرول
وانظر أراجيز العجاج ( ص 45 طبع لبزج ) . والاستشهاد بالبيت على أن
ميم الممرجل أصلية وهو مفعلل فالميم الأولى زائدة للدلالة على المفعول والميم
الثانية فاء الكلمة لأنها لو كانت زائدة لكان وزن ممرجل ممفعلا وهو مما لا وجود
له في كلامهم وهذا مذهب سيبويه في هذه الكلمة وذهب غيره إلى أن الممرجل
ممفعل وميماه زائدتان ولم يبال بعدم النظير محتجا بأنهما كذلك في نحو ممدرع
فقد قالوا : تمدرعت الجارية إذا لبست المدرع وهو ضرب من الثياب كالدرع
ولكن لما كثر استعمال المدرع والمدرعة ظن أن ميمهما أصلية فاشتقوا منه على
ذلك هذا ومذهب سيبويه أولي ان يؤخذ به لان مفعللا كثير وممفعلا
لا وجود له الا في الشذوذ . ( ج 2 - 22 )