أبو العرب : أي دعوا التنعم وزي العجم كما ورد في حديث آخر ( عليكم
باللبسة المعدية ) وقيل : معناه كونوا غلاظا في أنفسكم بحيث لا يطمع أحد
فيكم قال
119 - * ربيته حتى إذا تمعددا ( 1 ) *
أي : غلظ
قال سيبويه : لو لم يكن الميم أصليا لكان تمعدد تمفعل ولم يجئ في كلامهم
وخولف سيبويه فقيل : معد مفعل لأنه كثير وفعل في غاية القلة كالشربة في
اسم موضع والهبى الصغير والجربة العانة من الحمير واما قوله تمفعل لم يثبت
فممنوع لقولهم : تمسكن وتمندل وتمدرع وتمغفر وهي تمفعل بلا خلاف
فكما توهموا في مسكين ومنديل انهما فعليل وفى مدرعة انها فعللة وفى مغفور
انه فعلول للزوم الميم في أوائلها كذلك توهموا في معد انه فعل فقيل : تمندل
وتمسكن وتدرع وتمغفر [ وتمعدد ] على أنها تفعلل كتدحرج وهذا كما توهموا
أصالة ميم مسيل فجمعوه على مسلان كما جمع قفيز على قفزان ولو سلم انهم
لم يتوهموا ذلك وبنوا تمدرع وأخواته على أنها تمفعل قلنا : فعل غريب غرابة تمفعل
هامش
( 1 ) هذا بيت من الرجز المشطور وهو للعجاج وبعده :
وآض نهدا كالحصان أجردا * كان جزائي بالعصا ان اجلدا
وتمعدد : أراد اشتدو قوى . وآض : صار . والنهد : العالي المرتفع . والاجرد :
القصير الشعر .
والاستشهاد بالبيت في قوله ( تمعددا ) إذ هو على وزان تفعلل لقلة تمفعل
فتكون الميم أصلا وإذا كان كذلك كان معد فعلا . قال ابن جنى : ( تمعدد من لفظ
معد بن عدنان وانما كان منه لان معنى تمعدد تكلم بكلام معد : أي كبر
وخطب هكذا قال أبو علي ومنه قول عمر ( اخشوشنوا وتمعددوا ) وقال احمد
ابن يحيى : تمعددوا : أي كونوا على خلق معد ) اه