تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ان للعرب في مثله مذهبين : الأفصح جعل همزة الوصل ألفا والثاني جعلها بين بين كقوله : 82 - االخير الذي انا ابتغيه * أم الشر الذي هو يبتغينى ( 1 ) قوله ( للبس ) يعنى التزموا أحد الشئيئن ولم يحذفوا للبس إذ لو حذفوا التبس الاستخبار بالخبر إذ همزة الوصل في الموضعين مفتوحة كهمزة الاستفهام بخلاف نحو ( اصطفى البنات ) ؟ وقوله : 83 - استحدث الركب من أشياعهم خبرا ( 2 )
هامش
( 1 ) هذا البيت من قصيدة طويلة للمثقب العبدي أوردها المفضل في المفضليات وقبله : وما أدرى إذا يممت أمرا * أريد الخير أيهما يليني ويممت : قصدت وجملة ( أريد الخير ) حال من فاعل يممت وجملة ( أيهما يليني ) سدت مسد مفعولي أدرى وقوله ( االخبر ) بدل من ( أي ) في قوله ( أيهما يليني ) ولذلك قرن بهمزة الاستفهام لان البدل من اسم الاستفهام يقترن بالهمزة . والاستشهاد بالبيت على أنهم إذا ادخلوا همزة الاستفهام على همزة الوصل المفتوحة فقد يجعلونها بين بين : أي بين الهمزة وبين حرف حركتها وحركتها هنا فتحة فتجعل بين الهمزة والألف والمثقب : اسم فاعل من ثقب - بالثاء المثلثة وتشديد القاف : لقب الشاعر واسمه محصن ( كمنبر ) بن ثعلبة ولقب بالمثقب لقوله في هذه القصيدة : رددن تحية وكنن أخرى * وثقبن الوصاو ص للعيون والوصاوص : البراقع الصغار يريد انهن حديثات الأسنان فبراقعهن صغار وقد قال في هذه القصيدة أبو عمرو بن العلاء : ( لو كان الشعر كله على هذه القصيدة لوجب على الناس ان يتعلموه ) ( 4 ) هذا الشاهد صدر بيت من قصيدة طويلة لذي الرمة وعجزه : * أو راجع القلب من اطرابه طرب * وقبل البيت المذكور مطلع القصدة وهو : ما بال عينك منها الماء ينسكب * كأنه من كلي مفرية سرب والركب : أصحاب الإبل الأشياع : الأصحاب والطرب : استخفاف القلب في فرح أو في حزن يريد أبكاؤك وحزنك لخبر حدث أم راجع قلبك طرب ؟ والاستشهاد بالبيت على أن همزة الاستفهام إذا دخلت على همزة وصل غبر مفتوحة فأن همزة الوصل تحذف حينئذ . لعدم اللبس لان اختلاف حركتي الهمزتين رافع للبس بعد حذف همزة الوصل