ان للعرب في مثله مذهبين : الأفصح جعل همزة الوصل ألفا والثاني جعلها بين
بين كقوله :
82 - االخير الذي انا ابتغيه * أم الشر الذي هو يبتغينى ( 1 )
قوله ( للبس ) يعنى التزموا أحد الشئيئن ولم يحذفوا للبس إذ لو حذفوا
التبس الاستخبار بالخبر إذ همزة الوصل في الموضعين مفتوحة كهمزة الاستفهام
بخلاف نحو ( اصطفى البنات ) ؟ وقوله :
83 - استحدث الركب من أشياعهم خبرا ( 2 )
هامش
( 1 ) هذا البيت من قصيدة طويلة للمثقب العبدي أوردها المفضل في المفضليات
وقبله :
وما أدرى إذا يممت أمرا * أريد الخير أيهما يليني
ويممت : قصدت وجملة ( أريد الخير ) حال من فاعل يممت وجملة
( أيهما يليني ) سدت مسد مفعولي أدرى وقوله ( االخبر ) بدل من ( أي )
في قوله ( أيهما يليني ) ولذلك قرن بهمزة الاستفهام لان البدل من اسم
الاستفهام يقترن بالهمزة . والاستشهاد بالبيت على أنهم إذا ادخلوا همزة الاستفهام
على همزة الوصل المفتوحة فقد يجعلونها بين بين : أي بين الهمزة وبين حرف
حركتها وحركتها هنا فتحة فتجعل بين الهمزة والألف
والمثقب : اسم فاعل من ثقب - بالثاء المثلثة وتشديد القاف : لقب الشاعر
واسمه محصن ( كمنبر ) بن ثعلبة ولقب بالمثقب لقوله في هذه القصيدة :
رددن تحية وكنن أخرى * وثقبن الوصاو ص للعيون
والوصاوص : البراقع الصغار يريد انهن حديثات الأسنان فبراقعهن صغار
وقد قال في هذه القصيدة أبو عمرو بن العلاء : ( لو كان الشعر كله على هذه
القصيدة لوجب على الناس ان يتعلموه )
( 4 ) هذا الشاهد صدر بيت من قصيدة طويلة لذي الرمة وعجزه :
* أو راجع القلب من اطرابه طرب *
وقبل البيت المذكور مطلع القصدة وهو :
ما بال عينك منها الماء ينسكب * كأنه من كلي مفرية سرب
والركب : أصحاب الإبل الأشياع : الأصحاب والطرب : استخفاف
القلب في فرح أو في حزن يريد أبكاؤك وحزنك لخبر حدث أم راجع قلبك
طرب ؟ والاستشهاد بالبيت على أن همزة الاستفهام إذا دخلت على همزة وصل
غبر مفتوحة فأن همزة الوصل تحذف حينئذ . لعدم اللبس لان اختلاف حركتي
الهمزتين رافع للبس بعد حذف همزة الوصل