فيجوز ان يكون أصله وى لامها فخذفت الهمزة بعد نقل ضمتها على لام
الجر وهو شاذ على شاذ ويجوز ان يكون الأصل ويل أمها فخذفت الهمزة شاذا .
ويدخل في قوله ( الا فيما بعد ساكنه ضمة أصلية ) كل ماض لم يسم فاعله
من الافعال المذكورة نحو اقتدر عليه وانطلق به قيل : وقد تكسر همزة
الوصل قبل الضمة نحو انصر واقتدر عليه وليس بمشهور وإذا جاءت
همزة مضمومة قبل ضمة مشمة كما في اختير وانقيد اشمت ضمتها أيضا
كسرة وانما فتحت مع لام التعريف وميمه لكثرة استعمالها فطلب التخفيف
بفتحها وفتحت في أيمن لمناسبة التخفيف لان الجملة القسمية يناسبها التخفيف
إذ هي مع جوابها في حكم جملة واحدة الا ترى إلى حذف الخبر في ( أيمن )
و ( لعمرك ) وجوبا وحذف النون من أيمن ؟ وحكى يونس عن بعض العرب
كسر همزة أيمن وأيم
قال : ( واثباتها وصلا لحن وشذ في الضرورة والتزموا جعلها ألفا
لا بين بين على الأفصح في نحو الحسن وآيمن الله يمينك ؟ للبس )
أقول : قوله ( شذ في الضرورة ) كقوله :
80 - إذا جاوز الاثنين سر فإنه
بنث وتكثير الوشاة قمين ( 1 )
هامش
( 1 ) البيت من قصيدة لقيس بن الخطيم وقبل البيت المستشهد به :
أجود بمضنون التلاد واننى * بسرك عمن سألني لضنين
وبعده :
وان ضيع الاخوان سرا فإنني * كتوم لأسرار العشير امين
والتلاد : المال القديم والنث - بنون فمثلثة - : مصدر نث الحديث ينثه
إذا أفشاه ويروى بدله ( ببث ) بباء موحدة فمثلثة وهو مصدر بث الخبر
يبثه إذا نشره والوشاة : جمع واش وهو النمام الذي يزين الكلام ويحسنه عند
نقله للافساد بين المتحابين وقمين : معناه جديد وخليق وحرى والباء في بنث
أو ببث متعلقة بقمين والاستشهاد بالبيت على أن اثبات همزة الوصل في الدرج
شاذ في الضرورة ونظير البيت المستشهد به قول جميل :
الا لا أرى اثنين أحسن شيمة * على حدثان الدهر منى ومن جمل
وقول حسان رضي الله تعالى عنه :
لتسمعن وشيكا في دياركم * الله أكبر يا ثارات عثمانا
وقول الاخر
لا نسب اليوم ولا خلة * اتسع الخرق على الراقع
وقد روى بيت الشاهد ( إذا جاوز الخلين . . . الخ ) وكذلك روى
بيت جميل ( الا لا أرى خلين . . . الخ ) وعلى هذه الرواية لا شاهد فيهما