لا وائلها بالوسط عدم استقلال ما قبلها واستحالة الوقف عليه وقولك أهو
واهي ؟ أقل استعمالا من وهو وفهو ووهى وفهى فلهذا كان التخفيف فيه
أقل وقولك : لهو ولهى مثل فهو وفهى يجوز تخفيف الهاء فيه على ما قرئ
به في الكتاب العزيز واما نحو ليفعل - بلام كي - فلم يجز فيه التخفيف
لقلة استعمالها وتحريك هاء وهي بعد اللام وبعد الواو والفاء وكذا تحريك
لام الامر بعدهما هو الأصل قال سيبويه : وهو جيد بالغ وقرا الكسائي وغيره
( ثم ليقضوا تفثهم ) باسكان لام الامر على تشبيه ثم بالواو والفاء لكونها
حرف عطف مثلهما واستقبح ذلك البصريون لان ثم مستقلة يوقف عليها
وقرئ في الشواذ ( ان يمل هو ) باسكان الهاء يجعل ( لهو ) كعضد وهو قبيح
لان يمل كلمة مستقلة ولا يمكن تشبيهها بحرف العطف كما شبه به ثم وقوله :
* فبات منتصبا وما تكردسا ( 1 ) *
أولي من مثله لكونه في كلمة واحدة .
قوله ( فصيح ) أي : يستعمله الفصحاء بخلاف ( ان يمل هو ) ونحو قوله
( بات منتصبا ) وذلك لكثرة الاستعمال في الأول
قوله ( وشبه به أهو ) لكون الهمزة على حرف وان لم يكثر استعمالها مع
هو وهي كاستعمال الواو والفاء معهما فلهذا كان التخفيف في أهو واهي أقل
هامش
( 1 ) قد تقدم الكلام في شرح هذا البيت ( ح 1 ص 45 ) . وقد استشهد به
هنا على أن التخفيف بالاسكان في ( منتصبا ) أولي من التخفيف بالاسكان في
( ان يمل هو ) لان الأول في كلمة واحدة والثاني في كلمتين مع أن
الكل شاذ