تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
لا وائلها بالوسط عدم استقلال ما قبلها واستحالة الوقف عليه وقولك أهو واهي ؟ أقل استعمالا من وهو وفهو ووهى وفهى فلهذا كان التخفيف فيه أقل وقولك : لهو ولهى مثل فهو وفهى يجوز تخفيف الهاء فيه على ما قرئ به في الكتاب العزيز واما نحو ليفعل - بلام كي - فلم يجز فيه التخفيف لقلة استعمالها وتحريك هاء وهي بعد اللام وبعد الواو والفاء وكذا تحريك لام الامر بعدهما هو الأصل قال سيبويه : وهو جيد بالغ وقرا الكسائي وغيره ( ثم ليقضوا تفثهم ) باسكان لام الامر على تشبيه ثم بالواو والفاء لكونها حرف عطف مثلهما واستقبح ذلك البصريون لان ثم مستقلة يوقف عليها وقرئ في الشواذ ( ان يمل هو ) باسكان الهاء يجعل ( لهو ) كعضد وهو قبيح لان يمل كلمة مستقلة ولا يمكن تشبيهها بحرف العطف كما شبه به ثم وقوله : * فبات منتصبا وما تكردسا ( 1 ) * أولي من مثله لكونه في كلمة واحدة . قوله ( فصيح ) أي : يستعمله الفصحاء بخلاف ( ان يمل هو ) ونحو قوله ( بات منتصبا ) وذلك لكثرة الاستعمال في الأول قوله ( وشبه به أهو ) لكون الهمزة على حرف وان لم يكثر استعمالها مع هو وهي كاستعمال الواو والفاء معهما فلهذا كان التخفيف في أهو واهي أقل
هامش
( 1 ) قد تقدم الكلام في شرح هذا البيت ( ح‍ 1 ص 45 ) . وقد استشهد به هنا على أن التخفيف بالاسكان في ( منتصبا ) أولي من التخفيف بالاسكان في ( ان يمل هو ) لان الأول في كلمة واحدة والثاني في كلمتين مع أن الكل شاذ