تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
فنقول : لما نهكت هذه الأسماء بالاعلال الذي حقه أن يكون في الفعل شابهت الأفعال ، فلحقها همزة الوصل عوضا من لمحذوف ، بدلالة عدم اجتماعهما ، نحو أبى وبنوي ، وقولك : ابنم وامرؤ وأيمن ليست بمحذوفة الأواخر ، وميم ابنم بدل من اللام : أي الواو ، لكن لما كانت النون والراء في ابنم وامرئ تتبع حركتهما حركة الاعراب بعدهما صارتا كحرف الاعراب ، على أنه قيل : إن ميم ابنم زائدة ( 1 ) كميم زرقم ( 2 ) وستهم ( 3 ) واللام محذوفة ،
هامش
( 1 ) قال في اللسان : " وروى عن أبي الهيثم أنه قال : يقال : هذا ابنك ، ويزاد فيه الميم فيقال : هذا ابنمك ، فإذا زيدت الميم فيه أعرب من مكانين ، فقيل : هذا ابنمك ، فضمت النون والميم ، وأعرب بضم النون وضم الميم ، ومررت بابنمك ورأيت ابنمك ، تتبع النون الميم في الاعراب بضم النون وضم الميم ، ومررت بابنمك ورأيت ابنمك ، تتبع النون الميم في الاعراب ، والألف مكسورة على كل حال ، ومنهم من يعربه من مكان واحد فيعرب الميم ، لأنها صارت آخر الاسم ، ويدع النون مفتوحة على كل حال ، فيقول : هذا ابنمك ، ومررت بابنمك ، ورأيت ابنمك ، وهذا ابنم زيد ، ومررت بابنم زيد ، ورأيت ابنم زيد ، وأنشد لحسان : ولدنا بنى العنقاء وابني محرق * فأكرم بنا خالا وأكرم بنا ابنما وزيادة الميم فيه كما زادوها في شدقم وزرقم وشجعم ( كجعفر في الأول والثالث وكبرثن في الثاني ) لنوع من الحيات ، وأما قول الشاعر : * ولم يحم أنفا عند عرس ولا ابنم * فإنه يريد الابن ، والميم زائدة " اه‍ وبيت حسان لا يرجح أحد المذهبين على الخر ، لجواز أن تكون فتحة النون تابعة لفتحة الميم ، ولجواز أن تكون هي الفتحة الملتزمة في الوجه الثاني ، و " ابنما " فيه تمييز ، وإنما جئ بالبيت دليلا على استعمال ابنم بالميم . ( 2 ) قال اللسان " الزرقم : الأزرق الشديد ( بوزن فرح ) والمرأة زرقم أيضا ، والذكر والأنثى في ذلك سواء ، قال الراجز : ليست بكحلاء ولكن زرقم * ولا برسحاء ولكن ستهم وقال اللحياني رجل أزرق وزرقم ، وامرأة زرقاء ببنة الزرق وزرفمة " اه‍ ( 3 ) قال في اللسان : " الجوهري : والاست العجز ، وقد يراد بها حلقة الدبر وأصله ستة على فعل - بالتحريك ، يدل على ذلك أن جمعه أستاه ، مثل جمل وأجمال ولا يجوز أن يكون مثل درع وقفل اللذين يجمعان أيضا على أفعال ، لأنك إذا رددت الهاء التي هي لام الفعل وحذفت العين قلت : سه - بالفتح ، قال الشاعر أوس : شأتك قعين غثها وسمينها * وأنت السه السفلى إذا ادعين نصر يقول : أنت فيهم بمنزلة الاست من الناس ، وفى الحديث " العين وكاء السه " بحذف عين الفعل ، ويروى " وكاء الست " - بحذف لام الفعل ، ويقال للرجال الذي يستذل : أنت الاست السفلى ، وأنت السه السفلى ، ويقال لأرذال الناس : هؤلاء الأستاه ، ولا فضلهم : هؤلاء الأعيان ، والوجوه ، قال ابن برى : ويقال فيه ست أيضا ، لغة ثالثة ، قال ابن رميض ( بصيغة التصغير ) العنبري : يسيل على الحاذين والست حيضها * كما صب فوق الرجمة الدم ناسك وقال أوس بن مغراء : لا يمسك الست إلا ريث يرسلها * إذا ألح على سيسائه العصم يعنى : إذا ألح عليه بالحبل ضرط ، قال ابن خالويه : فيها ثلاث لغات : سه ، وست ، واست ، والستة : عظم الاست ، والستة : مصدر الأسته ، وهو الصخم الاست ، ورجل أسته ، عظيم الاست بين الستة إذا كان كبير العجز ، والستاهي والستهم مثله ، قال الجوهري : والمرأة ستهاء ، هذه عن اللحياني ، وامرأة ستهاء كذلك ، ورجل ستهم ، والأنثى ستهمة كذلك ، الميم زائدة . . . قال أبو منصور : رجل ستهم ، إذا كان ضخم الاست ، وستاهي مثله والميم زائدة ، قال النحويون : أصل الاست ستة ، فاستثقلوا الهاء لسكون التاء ، فلما حذفوا الهاء سكنت السين ، فاحتيج إلى ألف الوصل كما فعل بالاسم والابن ، فقيل : الاست ، قال : ومن العرب من يقول السه - بالهاء عند الوقف ، يجعل التاء هي الساقطة ، ومنهم من يجعلها هاء عند الوقف وتاء عند الادغام ، فإذا جمعوا أو صغروا ردوا الكلمة إلى أصلها فقالوا في الجمع : أستاه ، وفى التصغير ستيهة ، وفى الفعل ستة يسته فهو أسته اه‍ بتصرف
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 252 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد