تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
أن يقال : إن قلب اللف في نحو دابة همزة ليس للفرار من الساكنين ، بل هو كمال في العالم والبأز ، كما يجئ في باب الابدال ، فلما قلبوها همزة ساكنة لم يمكن مجئ الساكن بعدها كما أمكن بعد الألف ، فحرك أول الساكنين كما هو الأصل ، إلا أنه فتح لان الفتحة من نخرج البدل والمبدل منه : أي الهمزة والألف ، لأنهما من الحلق ، وإن كان للألف أصل متحرك بحركة حركت الهمزة بتلك الحركة ، قال : 77 - يا دار مي بدكاكيك البرق * صبرا فقد هيجت شوق المشتئق ( 1 ) قوله " بخلاف تأمروني " يعنى أول الساكنين إذا كان ألفا في هذا الباب فر من الساكنين بقلبه همزة متحركة وأما إذا كان واوا كتمود وتأمروني ، أو ماء كدويبة وخويصة ، فلا ، لكثرة الساكنين كذلك ، وأولهما ألف دون الواو والياء قال : " الابتداء : لا يبتدأ إلا بمتحرك كما بمتحرك كما لا يوقف إلا على ساكن ، فإن كان الأول ساكنا - وذلك في عشرة أسماء محفوظة ، وهي ابن ، وابنة ، وابنم واسم ، واست ، واثنان ، واثنتان ، وامرؤ ، وامرأة وأيمن الله ، وفى كل
هامش
( 1 ) هذا البيت لرؤبة بن العجاج ، والدكاديك : جمع دكداك ، وهو الرمل المتلبد في الأرض من غير أن يرتفع ، والبرق : جمع برقة : وهي غلظ في حجارة ، ورمل ، ووراه الجوهري : بالدكاديك البرق ، على الوصف ، وصبرا : مفعول مطلق ، والمشتئق : المشتاق ، وهو محل الاستشهاد بالبيت ، حيث همز الألف حين أراد الوقف وحرك الهمزة بحركة الحرف الذي كان أصلا للألف ، وبيان ذلك أن المشتئق اسم فاعل ، وأصله مشتوق - بكسر الواو ، لان الأصل فيه الشوق ، فتحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فصار مشتاقا فلما همز الألف حركها بالحركة التي كانت للواو