تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
مصدر بعد ألف فعله الماضي أربعة فصاعدا ، كالاقتدار والاستخراج ، وفى أفعال تلك المصادر من ماض وأمر ، وفى صيغة أمر الثلاثي ، وفى لام التعريف وميمه - ألحق في الابتداء خاصة همزة وصل مكسورة ، إلا فيما بعد ساكنه ضمة أصلية فإنها تضم ، نحو اقتل ، اغز ، اغزى ، بخلاف أرموا ، وإلا في لام التعريف وأيمن فإنها تفتح ) أقول : الأكثرون على أن الابتداء بالسكن متعذر ، وذهب ابن جنى إلى أنه متعسر لا متعذر ، وقال : يجئ ذلك في الفارسية نحو شتر وسطام ، والظاهر أنه مستحيل ولابد من الابتداء بمتحرك ، ولما كان ذلك في شتر وسطام في غاية الخفاء كما ذكرنا ظن أنه ابتدئ بالساكن ، بل هو معتمد قبل ذلك الساكن على حرف قريب من الهمزة مكسور ، كما يحس في نحو عمرو ، وقفا ، بتحريك الساكن الأول بكسرة خفية ، وللطف الاعتماد لا يتبين ، وأما الوقف على متحرك فليس بمستحيل ، ولا يريد بالوقف الصناعي ، فإنه ليس إلا على الساكن أو شبهه مما يرام حركته ، بل يريد به السكوت والانتهاء واعلم أن الأصل أن يكون أول حروف الكلمة متحركا ، ولا يكون أولها ساكنا على وجه القياس ، إلا في الافعال وما يتصل بها من المصادر على ما سيأتي ، وذلك لكثرة تصرف الافعال وكونها أصلا في الاعلال من القلب والحذف ونقل الحركة ، على ما سيأتي ، فجوز فيها تسكين الحرف الأول ، ولم يأت ذلك في الاسم الصرف إلا في أسماء معدودة غير قياسية ، وهي العشرة المذكورة في المتن ، ولا في الحرف إلا في لام التعريف وميمه ، والهمزة في الأسماء العشرة عوض مما أصابها من الوهن : إذ هي ثلاثية فتكون ضعيفة الخلقة ، وقد حذف لاماتها نسيا ، أو هي في حكم المحذوف ، وهو وهن على وهن ، لان المحذوف نسيا كالعدم ، وليس يجب في جميع الثلاثي المحذوف اللام إبدال الهمزة منها ، ألا ترى إلى غد ويد وحر ،
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 251 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد